
قام المهندس/ خالد هاشم وزير الصناعة بجولة تفقدية بمدينة الجلود بالروبيكي لمتابعة سير العمل بالمصانع والمركز التكنولوجي لدباغة الجلود والوقوف على معدلات الإنتاج والاجراءات المطلوبة لزيادة الصادرات والتحديات التي تواجه المستثمرين،في إطار استراتيجية وزارة الصناعة لتطوير صناعة الجلود وتعميق التصنيع المحلي وتعزيز القيمة المضافة للصناعات الوطنية، وقد رافق الوزير خلال زيارته الدكتورة/ ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ورئيس شركة القاهرة للاستثمار والتطوير، والمهندس/ محمود محرز المدير التنفيذي والعضو المنتدب للشركة، والمهندس/ محمود سرج رئيس المجلس التصديري للجلود ورئيس لجنة التراخيص باتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والهيئة وممثلين عن الوكالة الايطالية للتعاون الانمائي.
واستهل الوزير جولته بزيارة المركز التكنولوجي لدباغة الجلود، حيث تفقد معامل الأبحاث والتطوير ومعامل الاختبارات والتحليل، كما تابع مراحل تجهيز الجلود المختلفة بدءًا من عمليات الشق والتجهيز وعنبر الوايت بلو مرورًا بمراحل الصباغة والتجفيف وماكينات الرش والتجفيف وصولًا إلى التشطيب النهائي، إلى جانب تفقد قاعات التدريب بالمركز، حيث اكد الوزير أن المركز يمثل أحد أهم الأذرع التكنولوجية الداعمة لقطاع دباغة الجلود في مصر، لما له من دور حيوي في نقل وتوطين أحدث تكنولوجيات الدباغة العالمية وتقديم الدعم الفني للمصنعين وتأهيل العمالة الفنية المتخصصة، والذى تم تطويره مؤخراً لتوفير معدات للمراحل الانتاجية والمعامل وتدريب الأفراد، كما يعد نموذجًا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من خلال إسناد إدارته الفنية والمالية لشركة الروبيكي لتكنولوجيا الدباغة، والمساهم بها اصحاب المدابغ، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما تفقد هاشم المرحلة الثانية لمصانع الغراء واستكمال المدابغ (تحت التشطيب)، حيث وجه الوزير بسرعة استكمال وتشطيب الوحدات لتلبية احتياجات المستثمرين وتسكين المدابغ المنقولة إلى المدينة.
وأكد وزير الصناعة أن مدينة الجلود بالروبيكي تمثل أحد أهم المشروعات الصناعية المتكاملة في المنطقة، حيث تضم منظومة متكاملة لصناعة الجلود بدءًا من الدباغة وحتى تصنيع المنتجات الجلدية تامة الصنع، لافتاً إلى أن الدولة تستهدف من خلال تطوير مدينة الجلود بالروبيكي تحويلها إلى مركز إقليمي لصناعة الجلود في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يسهم تعزيز في تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تستعد لطرح عدد من الوحدات الإنتاجية الجديدة بالمرحلة الثالثة بمدينة الجلود بالروبيكي قريباً، حيث يستهدف هذا الطرح توطين وتحديث صناعة الجلود الوطنية وجذب الشركات العالمية الرائدة في مجال الصناعات الجلدية، خاصة تلك التي تمتلك قدرات تكنولوجية وتسويقية كبيرة تمكنها من اختراق الأسواق العالمية، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للجلود المصرية وزيادة الصادرات.
ثم تفقد الوزير مدبغة سرج القائمة على مساحة 5547 متر مربع برأس مال أكثر من 10 مليون دولار وطاقة إنتاجية تصل إلى 800 ألف قدم جلود شهرياً، وبنسبة مكون محلي 70%، وتصدر المدبغة نحو 95% من إنتاجها للخارج، وتوفر المدبغة أكثر من 200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتفقد الوزير مراحل التشغيل المختلفة بدءًا من استقبال الجلود الخام وإزالة الشعر والدباغة الأولية مرورًا بمراحل الصباغة والتلوين والصنفرة كما تفقد معرض المنتجات النهائية.
وتفقد الوزير مدبغة الشركة المصرية الألمانية للصناعة والتجارة، القائمة على مساحة 11 ألف متر مربع برأس مال يبلغ 150 مليون جنيه وطاقة إنتاجية أكثر من 750 ألف قدم سنوياً، وبنسبة مكون محلي 100%، وتصدر المدبغة نحو 95% من إنتاجها للخارج، وتوفر المدبغة 55 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وقد تابع الوزير عمليات الصباغة وإعادة الدباغة والتجفيف والتشطيب النهائي للجلود، ومراحل الفرز والتعبئة والتجهيز والشحن.
كما شملت الجولة تفقد عدد من المصانع العاملة في منطقة الـ100 مصنع المتخصصة في تصنيع المنتجات الجلدية، حيث تفقد الوزير مصنع شركة تامز لتصنيع الأحذية والمنتجات الجلدية القائم على مساحة ألف متر مربع باستثمارات تبلغ 23 مليون جنيه وطاقة إنتاجية تصل إلى 90 ألف حذاء سنوياً، بنسبة مكون محلي تصل إلى 80%، وتوفر الشركة 68 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، حيث تفقد الوزير مراحل تصنيع الأحذية المختلفة بدءًا من الخياطة والتجميع وحتى المنتج النهائي، كما تفقد معرضًا للمنتجات.
وتفقد الوزير مصنع شركة تريكو هاوس المتخصص في تصنيع مكونات الأحذية الرياضية، القائم على مساحة ألف متر مربع باستثمارات تبلغ 500 ألف دولار وطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف قطعة شهرياً، وبنسبة مكون محلي 50%، وتصدر الشركة نحو 90% من إنتاجها للخارج، وتوفر الشركة نحو 50 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، واطلع الوزير على خطوط إنتاج مكونات الأحذية وماكينات تصنيع “فوندي الحذاء الرياضي”.
واختتم الوزير جولته بتفقد مصنع سيجما شوز، القائم على مساحة 4600 متر مربع باستثمارات تبلغ 25 مليون جنيه وطاقة إنتاجية تصل إلى 1.5 مليون حذاء سنوياً، وبنسبة مكون محلي 45%، وتصدر الشركة نحو 5% من إنتاجها للخارج، وتوفر الشركة 250 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وقد تابع الوزير مراحل تجهيز المواد الأولية وخطوط القص والطباعة والخياطة، بالإضافة إلى خطوط حقن الأحذية لمختلف الأنواع.
جديرٌ بالذكر أن مدينة الجلود بالروبيكي تتكون من ثلاث مراحل رئيسية، حيث أقيمت المرحلة الأولى على مساحة نحو 176 فدانًا وتضم 216 وحدة إنتاجية تم تخصيصها بالكامل لتعويض أصحاب المدابغ المنقولة من منطقة مجرى العيون، أما المرحلة الثانية فتقام على مساحة نحو 109 أفدنة وتضم وحدات للمدابغ ومصانع الغراء، بينما تشمل المرحلة الثالثة منطقة تصنيع المنتجات الجلدية تامة الصنع، ومن بينها منطقة الـ100 مصنع متعددة المساحات المخصصة لإنتاج الأحذية والمنتجات الجلدية، وتتمتع مدينة الجلود بالروبيكي بموقع استراتيجي متميز في قلب مدينة بدر بالقاهرة، بما يعزز القدرات التصديرية للمصنعين من خلال قربها من الموانئ المختلفة؛ حيث تبعد نحو 100 كم عن ميناء السويس البحري، و156 كم عن ميناء بور فؤاد، كما ترتبط المدينة بشبكة طرق داخلية وخارجية متطورة.



