
يحتفل الأقباط الأرثوذكس اليوم بأعظم وأسمى معاني الحب، ذلك الحب الذي يتجاوز حدود المشاعر البشرية ليصل إلى حد البذل الكامل حتى الموت.
إنه يوم صلب السيد المسيح، اليوم الذي تجلّى فيه الحب الإلهي في أبهى صوره، حين قدّم نفسه فداءً عن البشرية، ليمنحها طريق الخلاص والحياة الأبدية.
في هذا اليوم، لا يُقاس الحب بالكلمات، بل بالفعل والتضحية. فقد حمل المسيح آلام الصليب بصبرٍ ووداعة، مقدّمًا مثالًا فريدًا للحب غير المشروط، حب لا ينتظر مقابلًا، بل يمنح بلا حدود.
هو حب يغفر، ويحتمل، ويُعيد للإنسان رجاءه في الخلاص.
إن ذكرى الصلب ليست مجرد حدث تاريخي، بل رسالة متجددة لكل إنسان، تدعوه إلى التأمل في معنى العطاء الحقيقي، وفي قيمة المحبة التي تضحي من أجل الآخر.
فمن خلال هذا الفداء، فُتح باب الفردوس، وأُعيدت العلاقة بين الإنسان وخالقه، على أساس من الرحمة والمحبة.
وهكذا، يظل هذا اليوم شاهدًا على أعظم قصة حب عرفتها البشرية، حبٍّ انتصر على الألم، وغلب الموت، ومنح الحياة لكل من يؤمن.



