
شهد اليوم تطورات ثقيلة ألقت بظلالها على مستقبل الرجل البرتقالى دونالد ترامب فى مشهد وصفه مراقبون بأنه من أسوأ أيامه سياسيا حيث تلقى ثلاث ضربات متتالية من شأنها إضعاف أى طموح سياسى قادم
أولى الضربات تمثلت فى أزمة تسريبات اقتصادية بعدما أظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد الامريكى سجل نموا ضعيفا لم يتجاوز 1.4 بالمئة فى الربع الأخير من عام 2025 وهو ما جاء أقل بكثير من التوقعات التى كانت تراهن على 3 بالمئة غير أن الخطورة لم تكن فى الأرقام بقدر ما كانت فى توقيت نشرها إذ قام ترامب بنشر هذه البيانات على منصته الخاصة Truth Social قبل موعد الإعلان الرسمي بأربعين دقيقة فى خطوة اعتبرها خبراء الأسواق المالية خرقا خطيرا لقواعد الإفصاح ومن المتوقع أن تفتح هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تحقيقا موسعا فى الواقعة لما تمثله من تهديد مباشر لنزاهة الأسواق
الضربة الثانية جاءت من أعلى سلطة قضائية فى البلاد حيث أصدرت المحكمة العليا الأميركية قرارا تاريخيا بإلغاء الرسوم الجمركية التى فرضتها إدارة ترامب خلال فترته الرئاسية وهو القرار الذى لا يوقف تلك الرسوم فحسب بل يفتح الباب أمام استرداد ما يقارب 200 مليار دولار جرى تحصيلها دون سند قانونى وجاء الحكم بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة فى مفارقة لافتة بعدما صوت ضد ترامب قضاة سبق أن عينهم بنفسه
أما الضربة الثالثة فكانت اقتصادية بامتياز إذ أظهرت الأرقام أن العجز التجاري الأميركى لم يتغير رغم كل السياسات الحمائية التى روج لها ترامب حيث بلغ 910 مليارات دولار وهو المستوى نفسه تقريبا للعام الماضى ما اعتبره محللون دليلا واضحا على فشل سياسات الرسوم الجمركية وشعار اشتر الاميركى فى تحقيق أى تحول حقيقى فى الميزان التجارى
وبين تسريبات خطيرة وقرارات قضائية موجعة وأرقام اقتصادية محبطة يبدو أن اليوم كان يوما أسود فى حسابات الرجل البرتقالى وسط مؤشرات على أن المرحلة المقبلة قد تحمل له مزيدا من التعقيد والضغوط السياسية والقانونية



