وتقدمت قوات العشائر العربية الموالية للجيش السوري في المنطقة الغنية بالنفط على طول الحدود مع العراق، ما أدى إلى وضع معظم محافظة دير الزور، التي تعد مركز إنتاج النفط والقمح، تحت سيطرة الجيش السوري وحلفائه من العشائر.
وقالت مصادر حكومية إن السيطرة على هذه الحقول تمثل ضربة كبيرة لقوات الأكراد، كونها المصدر الرئيسي لإيراداتهم. وأضافت أن الجيش نجح في التقدم لمسافة تزيد على 150 كيلومتراً على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات، من الباغوز قرب الحدود العراقية باتجاه بلدات رئيسية منها الشحيل والبصيرة.
كما تمكن الجيش السوري مساء السبت من السيطرة على مدينة الطبقة والسد المجاور لها، إضافة إلى سد الحرية المعروف سابقاً بسد البعث غربي الرقة.
في المقابل، لم تعترف السلطات الكردية السورية بهذه الخسائر، وأكدت أن القتال لا يزال مستمراً قرب منطقة السد، واتهمت دمشق بانتهاك اتفاق سحب القوات من المناطق الواقعة شرقي حلب لتوسيع هجومها.
وقالت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في بيان إن دمشق تحاول زرع الفتنة بين العرب والأكراد، ودعت السكان إلى التسلح والاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل، مؤكدة أن الوضع الحالي يمثل “مرحلة مفصلية للحفاظ على مكتسبات المنطقة وهويتها”.
وكانت الحكومة السورية دعت مقاتلين من العشائر المنضوين سابقاً ضمن قوات سوريا الديمقراطية إلى الانشقاق، فيما أكد عشرات من زعماء العشائر تعرضهم للتهميش في ظل الإدارة الكردية، وهو ما تنفيه قوات سوريا الديمقراطية.