أخبار مصرصحف وتقارير

افتتاح أكبر وأعظم وأعرق متحف في العالم.. المتحف المصري الكبير يفتح أبوابه أمام العالم

تقرير: حامد راضي

 

 

شهدت مصر والعالم أجمع حدثًا تاريخيًا سيبقى محفورًا في ذاكرة الإنسانية، بافتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر وأعرق وأعظم متحف في العالم، والذي يجسد أكثر من سبعة آلاف عام من الحضارة والإبداع المصري الخالد.

 

أُقيم الحفل في أجواء مهيبة جمعت بين الفخامة والعراقة، بحضور عدد من رؤساء وملوك الدول العربية والأوروبية، إلى جانب وزراء الثقافة والسياحة والإعلام وكبار الشخصيات العامة والفنية، وسط تغطية إعلامية عالمية نقلت الحدث لحظة بلحظة من أمام أهرامات الجيزة.

 

وقد شكّل هذا الافتتاح حدثًا عالميًا بكل المقاييس، جمع بين الأصالة المصرية والحداثة المعمارية، ليؤكد قدرة مصر على صون تاريخها العريق وتقديمه للعالم في أبهى صورة.

 

 

الموقع والنشأة

 

يقع المتحف المصري الكبير على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي بالقرب من هضبة أهرامات الجيزة، ويُعد من أضخم المشروعات الثقافية في تاريخ مصر الحديث.

بدأ التخطيط للمتحف عام 1992، وتواصل العمل في إنشائه منذ 2005 حتى افتتاحه الرسمي في 1 نوفمبر 2025، ليُصبح أكبر متحف في العالم مخصصًا لحضارة واحدة – هي الحضارة المصرية القديمة.

 

وقد أولى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتمامًا خاصًا بالمتحف منذ انطلاق فكرته، ووجه بتوفير جميع الإمكانات والخبرات ليخرج هذا الصرح إلى العالم في أبهى صورة، تجسد فخر وتراث مصر أمام البشرية.

 

 

المساحة والمحتوى

 

يمتد المتحف على مساحة تقارب 470 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية تمثل مختلف العصور المصرية.

ومن أبرز المعروضات تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يتوسط البهو الرئيسي بوزن يتجاوز 83 طنًا، وقارب الشمس للملك خوفو، إلى جانب مجموعة توت عنخ آمون الكاملة التي تُعرض لأول مرة في قاعة مخصصة بالكامل.

 

 

التصميم والمعمار

 

صُمم المتحف من قبل المكتب المعماري الأيرلندي Heneghan Peng Architects، مستوحى من الطراز الهرمي المصري القديم.

وتتميز واجهته بقطع حجرية وزجاجية ضخمة تعكس أشعة الشمس في مشهد يحاكي شروق الشمس على الأهرامات.

أما السلم العظيم فيتوسطه ممر مهيب تصطف على جانبيه تماثيل ضخمة للملوك والفراعنة، في تجربة بصرية فريدة تطل مباشرة على أهرامات الجيزة.

 

 

التجربة الثقافية والمعارض

 

يأخذ المتحف زائريه في رحلة زمنية عبر تاريخ مصر القديم منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العهدين اليوناني والروماني، من خلال قاعات عرض تفاعلية ومراكز ترميم ومتحف خاص للأطفال.

كما يضم المتحف مناطق خدمية واستراحات ومتاجر تذكارية، ما يجعل الزيارة تجربة ثقافية متكاملة تمزج بين التعليم والمتعة.

 

 

البعد الدولي والاقتصادي

 

يُعد المتحف المصري الكبير منارة ثقافية عالمية تعكس مكانة مصر الرائدة في حفظ التراث الإنساني.

ويمثل افتتاحه خطوة استراتيجية ضمن رؤية الدولة لتطوير السياحة الثقافية وتنشيط الاقتصاد الوطني، في ظل الاهتمام الدولي الواسع ومشاركة قادة وملوك العالم في حفل الافتتاح.

 

 

في الختام

 

من قلب الصحراء المصرية، وعلى مقربة من الأهرامات الخالدة، ارتفع صرح المتحف المصري الكبير ليُسجل فصلًا جديدًا من عظمة التاريخ المصري وإبداع الحاضر.

إنه افتتاح أسطوري يُكتب بحروف من نور في سجل الحضارة الإنسانية، بحضور لافت لعدد من النجوم والفنانين، كان من أبرزهم الفنانة المتميزة شريهان التي أضفت بحضورها لمسة فنية راقية على هذا الحدث التاريخي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock