مقالات وآراء

جيل بيحلم وجيل بيحرك المشهد

بقلم: طارق فتحي السعدني

 

الشباب في مصر عمره ما كان جمهور بيتفرّج بالعكس هو دايما اللاعب اللي الناس تستناه ينزل الملعب ويغير النتيجة.

ومع كل مرة البلد تعدي فيها بأزمة أو اختبار سياسي جديد، السؤال اللي بيظهر على السطح كان دايما هو الشباب فين؟

بس الحقيقة إن الشباب موجود بس محتاج مساحة ومحتاج يسمع صوت رد بدل ما يفضل هو بس اللي بيتكلم.

السنين اللي فاتت علمت شباب كتير إن الإصلاح السياسي مش فكرة رومانسية ولا هتتحقق بشعار،

لكنها عملية طويلة ومركبة الشباب بقى شايف نفسه طرف أساسي مش مجرد متلقي للقرارات.

شايف إن ليه دور في الرقابة والمساءلة وصناعة الوعي وفي طرح أفكار جديدة بدل ما يعيش على القديم المستهلك.

لكن الطريق قدامهم مش ممهد فيه تحديات مش بسيطة من أول ضعف الثقة في جدوى المشاركة السياسية لحد الإحساس إن صوت الفرد مش بيأثر مرورا بعدم توفر قنوات تواصل واضحة مع مؤسسات الدولة.

ورغم ده كله الشباب مكمل لأنه ببساطة فاهم إن لو مافيش مشاركة يبقى مافيش تغيير ولو مافيش تغيير يبقى إحنا واقفين مكانا.

الدولة من ناحيتها عندها فرصة ذهبية إنها تبني علاقة حقيقية مع الجيل ده مش علاقة أوامر وتوجيهات،

لكن علاقة شراكة وفهم دور الحكومة هنا مش بس دعم لكن فتح الأبواب قدام طاقة مش هتتكرر.

طاقة شباب قادر يقرأ الواقع بعيون جديدة ويقترح حلول خارج الصندوق.

مؤسسات الدولة محتاجة تحط سياسات واضحة لتمكين الشباب وتفتح لهم المجال في التشريع والإدارة المحلية وتديهم أدوات يشتغلوا بيها بدل ما يفضلوا واقفين على الهامش.

وبرغم كل التحديات ظهرت مبادرات شبابية على الأرض تستحق التحية مبادرات خلت شباب يتجمعوا حوالين فكرة ويشتغلوا بجد ويوصلوا صوتهم من غير ضجيج.

مبادرات في الوعي في التطوع في السياسة في دعم المجتمع في خلق مساحات نقاش محترمة. وكل مبادرة من دي بتثبت إن الجيل ده مش ناقصه لا وعي ولا إرادة ناقصه بس حد يفتح له الطريق وما يقفلش النور.

المشهد السياسي في مصر دلوقتي قدام لحظة فارقة إما دولة تستثمر في طاقة شبابها وتسمع نبضهم وإما جيل كامل يحس إنه بيتكلم من غير صدى.

والشباب مهما اختلفت اتجاهاتهم اتفقوا على شيء واحد إنهم عايزين يبقى ليهم مقعد حقيقي على طاولة القرار مش في آخر الصف.

في نهاية حديثي الإصلاح السياسي مش رفاهية ولا المشاركة الشبابية “تحسين صورة”.

دي ضرورة للمستقبل لأن بكرة مش هيستنى حد وبس اللي بيشارك في صنعه هو اللي بيستحقه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock