ذلك الحزن الذي لا يصرخ، ولا يُرى، لكنه يستقرّ في أعماق الروح، ويُرهق القلب بصمت، حين يكون مصدره من نحبهم أكثر من أنفسنا.
الحزن حين يكون الفقد حيًّا الحزن ليس ضعفًا كما يتوهّم البعض، وليس عيبًا في الإيمان، بل هو حالة إنسانية عميقة، تتسلّل إلى القلب حين نفقد من نحب، أو حين نراهم يبتعدون عنا وهم أحياء.
نراهم يختارون طريقًا آخر، ونقف عاجزين لا نملك إلا الدعاء والصمت.
أن تحزن لفراق الأحبّة موجع، وأن تحزن لضياع من كانوا قطعة من قلبك أشدّ وجعًا،
لكن الأشدّ مرارة… أن تشاهد المشهد من بعيد،
تعرف الخطر، وتدرك النهاية،
ولا تستطيع أن تمنعهم بسبب تمرّدهم، أو إغلاق آذانهم عن النصيحة والكلام.
هذا النوع من الحزن لا يُرى، لكنه ينهش الروح ببطء.
الحزن في ميزان القرآن الكريم القرآن الكريم لم يُنكر الحزن، بل اعترف به وواسى القلوب به، وجعله شعورًا فطريًا لا يُحاسَب عليه الإنسان، ما لم يتحوّل إلى اعتراض على قضاء الله.