عربي وعالمي

الرئيس الأميركي يتوسط لخفض التصعيد بين بيروت وتل أبيب 

كتبت مرفت عبد القادر 

أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أمس الاثنين، عن توصل إسرائيل وحزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك بعد سلسلة من الاتصالات المكثفة التي أجراها مع الجانبين. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أنه أجرى مكالمة مثمرة للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أسفرت عن تعهد إسرائيلي بعدم إرسال قوات إلى بيروت، مؤكدا أن أي قوات كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية قد عادت أدراجها بالفعل.

 

محادثات مباشرة مع حزب الله بوساطة أميركية :

 

في تطور لافت، قال ترامب إنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع ممثلين رفيعي المستوى عن حزب الله، حيث وافق الطرف اللبناني على وقف جميع عمليات إطلاق النار بشكل كامل. وأوضح ترامب أن الاتفاق يقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، حيث تلتزم إسرائيل بعدم مهاجمة حزب الله، في المقابل يتعهد الحزب بوقف هجماته ضد الأهداف الإسرائيلية.

 

عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة رغم إعلان الهدنة :

 

ورغم تصريحات ترامب حول الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية بشكل غير مسبوق. فقد نفذت القوات الإسرائيلية أعمق توغل لها داخل لبنان منذ 26 عاما خلال عطلة نهاية الأسبوع، متجاوزة نهر الليطاني جنوبي البلاد. وأعلن نتنياهو الجمعة الماضية أن قوات الجيش الإسرائيلي عبرت النهر الاستراتيجي، مما يشكل تصعيدا كبيرا في المواجهات.

 

أوامر بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت :

 

في مؤشر على تناقض واضح بين التصريحات والواقع الميداني، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين بشن هجمات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي المعقل الرئيسي لحزب الله. ويأتي هذا القرار بعد أيام من تصريحات لنتنياهو أكد فيها وجود روح قتالية هائلة لدى الجنود الإسرائيليين، مشيرا إلى أنه يستمع بنفسه إلى القادة والجنود في الميدان الذين يديرون المعركة ضد حزب الله في الجبهة الشمالية.

 

نازحو الضاحية إلى البحر بين التشرد والغضب :

 

على الجانب الآخر من الحدود، تعيش الضاحية الجنوبية لبيروت أوضاعا إنسانية مأساوية، حيث اضطر آلاف النازحين إلى الفرار نحو شاطئ البحر هربا من القصف الإسرائيلي المتواصل. وتظهر وجوه النازحين علامات الإرهاق والتشرد، وسط حالة من الغضب العارم ضد المتسببين في هذه الأزمة الإنسانية التي تعصف بالمنطقة.

 

مستقبل غير واضح للاتفاق المعلن :

 

يبقى مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه ترامب غامضا، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية برا وجوا. وتتساءل أوساط سياسية وعسكرية عن مصداقية الاتفاق في ظل عدم صدور أي تأكيد رسمي من الجانبين الإسرائيلي واللبناني حتى الآن. ويبدو أن الساحة الميدانية تتحدث لغة مختلفة تماما عن التصريحات الدبلوماسية، مما يزيد من حالة الارتباك وعدم اليقين بشأن الأيام المقبلة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock