
نقرأ كثيرًا عمّا يحدث داخل البيوت من مشكلات، والحقيقة أنّه لا يخلو بيت على وجه الأرض من الخلافات.
لكن هذه المشكلات إمّا أن تمتدّ وتتفاقم، أو تُحتوى وتنتهي، وذلك وفقًا لطبيعة الأشخاص ومدى المحبة التي تجمع بينهم.
غير أنّ هناك نماذج بشرية تحمل في داخلها من القسوة ما يجعل الشيطان نفسه ينحني لها احترامًا ويرفع لها القبعة دهشةً.
ومن أبشع هذه النماذج تلك الجدة التي تقتل حفيدتها… نعم، كما قرأتم: جدة تُنهي حياة حفيدتها بحقنة كلور!

_ أيُعقل أن يبلغ الحقد هذا الحد؟
_ أي سوادٍ ذاك الذي يملأ القلب حتى يدفع إنسانًا لارتكاب جريمة كهذه؟
_ أبهذا القدر من الكراهية لوالدة الطفلة يمكن أن تُرتكب مثل هذه الفعلة؟
* كيف تحوّل مصدر الأمان إلى مصدرٍ للانتقام؟
_ يا من يفترض بكِ أن تكوني رمز الرحمة والحنان، كيف طاوعك عقلك وقلبك لفعل ذلك؟
_ كيف سمحتِ لمشاعرك تجاه زوجة ابنك أن تُحرق قلب ابنك نفسه؟
_ أين ذهب حبك له؟
_ وكيف غلب الحقد كل معاني الأمومة داخلك؟
إنّ قراءة مثل هذه الحوادث تُربكنا، وتجعلنا نتساءل:
أين يكون الأمان في هذا الزمان؟
وكيف نمنح الثقة في عالمٍ تختلط فيه المشاعر إلى هذا الحد؟
لكن الحقيقة التي يجب أن نواجهها بصدق هي أننا كثيرًا ما نلوم الزمن، بينما العيب فينا نحن.
فالزمن لا يفسد القلوب.
نعيب زماننا، والعيب فينا… وما لزماننا عيبٌ سوانا.



