دراسة حديثة ترصد ارتباطًا بين حقن إنقاص الوزن وزيادة احتمالات تساقط الشعر
كتبت منى توفيق

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام بعض حقن إنقاص الوزن وزيادة احتمالات الإصابة بتساقط الشعر لدى عدد من المستخدمين، وهو ما يسلط الضوء على أحد الآثار الجانبية التي يواصل الباحثون دراستها، رغم النتائج الإيجابية التي حققتها هذه الأدوية في علاج السمنة والمساعدة على فقدان الوزن.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة بنسلفانيا الأمريكية، أن مستخدمي الأدوية المنتمية إلى فئة GLP-1، مثل مونجارو وويغوفي، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بتساقط الشعر مقارنة بمن يستخدمون أنواعًا أخرى من أدوية علاج السكري.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ما يقرب من 50 ألف شخص، حيث أظهرت النتائج أن احتمالات الإصابة بتساقط الشعر ارتفعت بنحو 68 إلى 70% لدى مستخدمي هذه الفئة من الأدوية مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا مثبطات DPP-4 لعلاج السكري.
وأشار الباحثون إلى أن حالات تساقط الشعر غالبًا ما ظهرت بعد مرور نحو عام من بدء العلاج، وشملت الرجال والنساء، إلا أن التأثير كان أكثر وضوحًا بين النساء.
وأكد فريق الدراسة أأنه تم بالفعل رصد بلاغات عن تساقط الشعر بعد استخدام عقاري مونجارو وويغوفي، لافتين إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تتابع هذه الإشارات وتقيّم مدى ارتباطها بهذه الأدوية ضمن إجراءات مراقبة السلامة الدوائية.
ورغم أن تساقط الشعر لا يُعد من المضاعفات الخطيرة على الصحة الجسدية، فإن الباحثين أشاروا إلى أنه قد يترك آثارًا نفسية واجتماعية ملحوظة، مثل انخفاض الثقة بالنفس والتأثير في جودة الحياة، وقد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج.
وفيما يتعلق بالأسباب المحتملة، أوضح الباحثون أن العلاقة المباشرة بين هذه الأدوية وتساقط الشعر لم تُحسم بعد، إلا أن أحد التفسيرات الأكثر ترجيحًا يتمثل في فقدان الوزن السريع وما يصاحبه من انخفاض كبير في السعرات الحرارية، وهو ما قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية الضرورية لنمو الشعر، مثل الحديد والزنك.
كما رجّحت الدراسة أن التغيرات الأيضية والهرمونية والمناعية التي تحدث داخل الجسم نتيجة استخدام هذه الأدوية قد تلعب دورًا في التأثير على دورة نمو الشعر، إلا أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفرضيات.
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة قد تساعد الأطباء على توعية المرضى بهذه الآثار الجانبية المحتملة، ومتابعة حالتهم الغذائية والصحية بصورة أفضل أثناء استخدام حقن إنقاص الوزن، بما يضمن تحقيق الفائدة العلاجية مع الحد من المضاعفات المحتملة.



