مقالات وآراء

لا تجعلونا نفتن بالشيعة يا علماء السنة

بقلم / عماد القطاوي 

 

 

كم هو مؤلم أن تتحول شعارات السنة والجماعة إلى كلمات خاوية،

تُرفع على المنابر، لكنها بلا فعل، بلا موقف، بلا أثر حقيقي.

كم مرة شهدنا أهل السنة صامتين أمام الظلم،

يدافعون عن الحكام الظالمين، ويغضون الطرف عن جرائم أمريكا وإسرائيل،

ويتركون فلسطين وأطفالها وشيوخها ونساءها بلا نصرة، مكتفين بالدعاء أو بالكلام الفارغ.

هذا الصمت ليس حكمة، ولا صبرًا مشروعًا،

بل تفريط خطير يترك المجال للباطل، ويضعف الأمة،

ويحوّل الدين إلى مظاهر شكلية، والكلمة أثقل من العمل.

وفي الوقت نفسه، نجد فئات من الشيعة تقف بلا خوف، بلا تردد،

تنصر الحق، وتدافع عن المستضعفين في فلسطين،

وتكشف زيف السياسات الدولية، وتفضح الظلم والعدوان،

وتثبت أن الالتزام بالدين يقاس بالعمل والجرأة على قول الحق، لا بالشعارات الفارغة أو المجاملات السياسية.

التخاذل أصبح منهجًا مألوفًا عند كثير من أهل السنة،

يصمتون بينما تُسلب الأرض، ويُقتل الأطفال، ويُستهدف الدين،

ويتوارون خلف حجج درء الفتنة والخوف من السلطة،

ويتركون الناس يتيهون بين الحق والباطل، بين الدين والفساد.

لقد صار الصمت ثقافة، والخوف عادة، والتبرير وسيلة لإخفاء الفراغ،

بينما الموقف النشط للشيعة يعيد الدين إلى جوهره،

ويذكر الأمة أن نصرة المظلوم واجب، وأن الحق لا يُترك للآخرين،

وأن الدفاع عن فلسطين واجب لا يتجزأ ولا يُؤجل.

الأمة بحاجة اليوم إلى استعادة روح السلف الصالح،

الذين لم يبيعوا دينهم، ولم يلتزموا الصمت أمام الظالم،

بل جمعوا بين الجرأة والحكمة، بين الدفاع عن الحق والصبر على تبعاته،

ليكونوا قدوة في نصرة الدين والمستضعفين.

فلنقف مع الحق، ونرفع الصوت بدل السكوت،

وننقذ ديننا من التفريط والخضوع المقنع باسم الطاعة،

ونثبت أن أهل السنة قادرون على استعادة المبادرة،

والتحرك مع الحق نصرة للمظلومين، والدفاع عن فلسطين،

بعيدا عن المظاهر الفارغة والخضوع للحكام والأعداء،

فبهذا يعود للدين حضوره، وتستعيد الأمة كرامتها، ويُرفع صوت الحق على الظلم والباطل.

لا تجعلونا نفتن بالشيعة يا علماء السنة

لا تجعلونا نفتن بالشيعة يا علماء السنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock