عربي وعالمي
اختفاء طائرة تجسس أمريكية فوق الخليج يفتح باب التساؤلات حول كواليس التصعيد الخفى
كتب/ أيمن بحر

فى تطور لافت يعكس حساسية المشهد الإقليمي اختفت طائرة الاستطلاع الأمريكية بدون طيار MQ 4C Triton التابعة للبحرية الأمريكية من أنظمة تتبع الطيران فوق منطقة الخليج العربى فى التاسع من أبريل 2026 بعد إعلانها حالة طوارئ مفاجئة أثناء التحليق.
الطائرة التى تعد من بين الأصول الاستراتيجية عالية القيمة إذ تقدر تكلفتها بنحو 238 مليون دولار كانت تحلق على ارتفاع شاهق يناهز خمسين ألف قدم قبل أن تهبط بشكل حاد وسريع إلى أقل من عشرة آلاف قدم فى سلوك جوي غير معتاد أثار تساؤلات فورية حول طبيعة ما حدث في الأجواء.
وبحسب بيانات التتبع كانت الطائرة فى طريق عودتها إلى قاعدتها في إيطاليا إلا أنها قامت بانعطاف مفاجئ باتجاه المجال القريب من إيران بالتزامن مع بثها إشارات طوارئ تشير إلى أزمة عامة أو احتمال فقدان السيطرة أو الاتصال وهو ما زاد من غموض الحادث.
ورغم التزام البحرية الأمريكية الصمت وعدم صدور أي تعليق رسمى حتى الآن فإن غياب أى تأكيدات بشأن تعرض الطائرة لنيران معادية لم يمنع تصاعد القلق خاصة فى ظل التوقيت الحرج الذى جاء بعد يومين فقط من إعلان وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران عقب أسابيع من التوتر العسكرى المتصاعد.
ويرى مراقبون أن هذا الحادث قد يحمل في طياته رسائل غير معلنة أو يكشف عن خلل تقنى بالغ الخطورة فى واحدة من أكثر الطائرات تطورا في منظومة الاستطلاع الأمريكية بينما يذهب آخرون إلى احتمالات أكثر تعقيدا تتعلق بحرب إلكترونية أو عمليات تشويش متقدمة قد تكون قد استهدفت الطائرة خلال مهمتها.
وبين صمت رسمى وتكهنات متصاعدة يبقى اختفاء الطائرة لغزا مفتوحا يعكس حجم التوتر الكامن تحت سطح الهدوء الظاهرى فى منطقة الخليج ويؤكد أن أى حادث ولو كان محدودا قد يعيد إشعال المشهد من جديد في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية واستراتيجية



