مقالات وآراء

ظاهرة تأخر الزواج عند الشباب من وجهة نظر العلم والدين

بقلم - محمد الدكرورى

إن الحديث عن الزواج حديث ذو شجون، وهناك العقبات التي تقف أمام الزواج في طريق الزواج، وتؤدي إلى تأخيره أو تعسيره على أبنائنا وبناتنا، ومنها إنتشار بعض المفاهيم الخاطئة حول الزواج وتأخيره، فيؤخر الزواج لدى كثير من الذكور والإناث بحجة إكمال الدراسة، أو الحصول على الوظيفة، أو القدرة المالية، أو عدم الرغبة في الارتباط المبكر، أو غير ذلك من الأسباب التي أوهمت بها أدمغة الناس والشباب بسبب لوثات الأفلام والمسلسلات والقنوات، وإن من المؤسف أن يصل بعض الشباب إلى سن الثلاثين والأربعين، وهو لم يفكر بعد في موضوع الزواج، وإن تأخير الزواج مخالف للسنة الشرعية كما هو مخالف للسنة الفطرية، وقد قرر المتخصصون في علم الاجتماع والحياة أن الزواج المبكر هو أنجح الزيجات حتى ولو تعثرت الظروف المادية، وأنه سبب لاستقرار الصحة النفسية والجسدية، هذا بالإضافة إلى اكتمال الدين والعفاف وحصول الإحصان في بداية الحياة.

 

وإنه لا تعارض حقيقة بين الزواج ومتطلبات الحياة الدنيوية، ذلك أنه جزء من الحياة الطبيعية، فعن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله، والمكاتب، والناكح يبغي العفاف” رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، ومن هنا نقول ماذا تنفع المرأةَ بالذات شهاداتها إذا بقيت عانسا قد فاتها ركب الزواج، ولم تسعد في حياتها بزوج وأولاد، يكونون لها زينة في الحياة، وذخرا بعد الوفاة، كم من امرأة فاتها قطار الزواج، وذهبت نضارتها، وذبلت زهرتها، وتمنت بعد ذلك تمزيق شهاداتها، لتسمع كلمة الأمومة على لسان وليدها، وإن الله تعالى كرم آدم عليه السلام وفي تكريمه تكريم لذريتة، فقال تعالى ” ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا” ولم يثبت مثل هذا التكريم للجن لا في الكتاب ولا في السنة فتبين بذلك أن الإنسان أشرف من الجن ولكن الذي يجعل الجن يطغون.

 

ويتعاظمون ويؤذون هو إستعاذة الإنسان بهم وتعظيمه لهم وإكبارهم فيزدادون طغيانا، فقال تعالى فى كتابه الكريم كما جاء في سورة الجن “وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا” أي طغيانا وعلى هذا فلا سلطان للجن أي الكفار منهم والشياطين، ولا قوة لهم على الإنسان إلا إذا كان ضعيف الإيمان أو غافلا عن ربه وذكره سبحانه وبذلك يكون عرضه لعبث الشياطين به، وقال تعالى كما جاء في سورة النحل “إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون” وعندما نهي نبينا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم عن الضرب علي الوجه ؟ فقد اذهل هذا الكلام علماء المخ والاعصاب في العالم كله مسلمين وكافرين، فعندما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة وللعالم كله “لا تضرب الوجه ولا تقبح” وقد اثبت العلماء بما لا يدع مجالا للشك ان هناك عصبا موجودا بالوجه يُسمى بالعصب السابع، وهذا العصب فيه افرع مثل اصابع اليد.

 

وضربة الكف علي الوجه تكون بالضبط على العصب، ويمكن أن تسبب شلل في الوجه، وصعوبة في المضغ، وصعوبة في البلع، وقد تسبب انعدام حاسة الذوق والشم مع مشاكل في القناة الدمعية، وقديما كانوا يظنون ان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب الاولاد والزوجة او غيرهم علي الوجه سببه ان الوجه هو اشرف الأعضاء ولكن بعد هذا المستند الدامغ علي عظمة بيان النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق الهوي تأكد ان هناك اسباب كثيرة ومازال البحث جاريا لإثبات عظمة خاتم الأنبياء والمرسلين لا سيما الكفار المنكرين لهذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوي عن نهي ضرب الوجه للعالم كله قبل اكتشاف الطب لموضوع العصب السابع، وبذلك ينصح الاطباء بعدم الضرب بالكف علي الوجه، ولا سيما أطفالنا حتي لا يصبحوا معوقين، وإن تسبيح المتيقظين هو اقتران التسبيح اللساني بالتأمل والتفكر والإعتبار، فهو تسبيح نتاج ثمرة الفكرة.

 

 

الذي يقود إلى تعظيم الخالق، وإن أكثر الناس إلا ما رحم الله تعالي قد أصبحت عباداتهم عادات، ولكن أرباب اليقظة فعاداتهم عبادة حقيقية، فإن الغافل يقول سبحان الله عادة، والمتيقظ لا يزال فكره في عجائب المخلوقات أو في عظمة الخالق، فيحركه الفكر في ذلك فيقول سبحان الله، وإن هذا التسبيح هو ثمرة الفكر، فهذا تسبيح المتيقظين، ولكن هناك طائفة يمكن تسميتها بالمعطلة وهي التي تعطل الجوارح والحواس التي من خلالها يتحقق الاعتبار عن القيام بوظيفتها، وقال العلامة ابن كثير رحمه الله ليس ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي جعلها الله سببا للهداية، وإن العبد الكافر أو الفاسق إذا كان في إنقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول يا أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من الله وغضب فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيلعنه كل ملك بين السماء والأرض.

 

وكل ملك في السماء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا ي

فتح له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock