
جلس خالد على أريكته وقد أستغرق فى تفكير عميق وذهب بخياله بعيدا” وأخذ يفكر: ما بالي أدور فى تلك الدائرة الملعونة لا أستطيع منها الفرار.. ما لي لا أستطيع كسر السلاسل والقيود التي تثقل كاهلي. وبدأ شريط الذكريات يمر امامه كفيلم سينمائي.
تذكر طفولته وكم كان طالبا ” متفوقا ” في دراسته مؤدب نظيف الهيئة وكان يجلس بجواره طفل ليس في قدر ذكاءه وكان والده فاحش الثراء وكان يلقي التكريم الذي لا يستحقه لا لشئ إلا لثراء ومكانة والده.
أكمل خالد تعليمه متفوقا” كالعادة وكان يحب فتاة تدعي أميرة وكانت قمة في الجمال والرقة وكانت تبادله الحب وكانت أحلامه الظفر بأميرة والالتحاق بوظيفة مرمومة تتناسب مع قدراته ولكن لا تتحق الأحلام دائماً وقد تصبح خيالا” يستيقظ صاحبها على خيبة أمل فها هو يجد رائد الطفل الذي كان زميله وألتحق بنفس كليته بأموال ونفوذ والده يقف حجر عثرة امام أحلامه حيث يحصل على تقدير إمتياز في عام منافسا” لخالد وبعد التخرج يتم تعيينه معيدا” بالجامعة ثم يحصل على درجة الدكتوراة أي انه حصل على ما يستحقه خالد وكانت الطامة الكبرى عندما تقدم لطلب يد أميرة ووافق والدها ورغم معارضتها لكن مع إصرار والدها لم تجد المسكينة سوى الخضوع. عندئذ شعر خالد بخيبة الأمل واليأس فقد تبخرت أحلامه في الهواء وأضطر إلي العمل بشركة حتي يعول نفسه وأجتهد واصبح كل من بالشركة يمدح عبقرية خالد ودماثة خلقه وقد أحبه صاحب الشركة لأمانته وإجتهاده وكانت له إبنة تدعي حسناء وكانت ملكة على كل الحسان وجه مشرق كالبدر ورقة كالنسيم وحسن الخلق لها تاج فحضرت إلي الشركة لمقابلة والدها ووجدت خالد بمكتبه فأعجب كل منهما بالآخر من اول نظرة وتم الزواج ووقفت حسناء بجوار خالد وشجعته على إكمال دراسته بالخارج والحصول على الدكتوراة وأصبح خالد ملء السمع والبصر تتصدر صوره المجلات وأنجبت له بنين وبنات وفي أحد الأيام يقرأ خالد عن إتهام رائد بسرقة مشروع علمي ورفع دعوي قضائية ضده مما أجبره على الإنتحار ثم تلعب الحياة لعبتها فها هو خالد يقابل أميرة مرة أخري ويشتد الصراع داخله بين الماضي والحاضر. فهل يعود إلي حبه القديم أم يستمر مع من وقفت بجانبه؟



