مقالات وآراء

أين ذهبت تربيتكم وأين ذهبت أخلاقكم وأين ذهب دينكم بإطلالة الثانوية العامة؟

أيمن بحر

فى كل عام ينتظر المجتمع انتهاء امتحانات الثانوية العامة باعتبارها محطة مهمة فى حياة أبنائه وفرصة للاحتفال بالنجاح وبداية مرحلة جديدة من العمر لكن ما نشاهده أحيانا من بعض التصرفات التى تتجاوز حدود الذوق والحياء يثير كثيرا من التساؤلات ويبعث على القلق

أين ذهبت أخلاقكم وأين ذهبت تربيتكم وأين ذهب دينكم يا طلاب الثانوية العامة هل أصبحت الفرحة تعني الرقص في الشوارع وأمام الأجانب وأمام المارة دون مراعاة لقيم المجتمع وعاداته وهل أصبح التعبير عن السعادة يكون بإهدار الوقار والالتزام الذي تربينا عليه

إن الفرح حق لكل طالب اجتهد وسهر وتحمل ضغوط الدراسة ولكن الفرح الحقيقي لا يكون على حساب الأخلاق ولا على حساب احترام النفس والآخرين فهناك فرق كبير بين الاحتفال الراقي وبين التصرفات التي تسيء إلى صاحبها وإلى أسرته وإلى جيله بأكمله

أنتم شباب اليوم ورجال ونساء المستقبل وأنتم من سيبني الأسرة ويقود المجتمع ويصنع الغد فكيف تكون الصورة التي تقدمونها عن أنفسكم وأنتم تعلمون أن كل تصرف يصدر منكم يراه الصغير قبل الكبير ويحكم من خلاله على جيل كامل

إن الدين الإسلامي دعا إلى الفرح ولكنه ربطه بالأدب والحياء والاحترام كما أن الأسرة والمدرسة غرستا فينا قيما عظيمة تجعل الإنسان يحافظ على كرامته في كل وقت وكل مكان فلا تجعلوا لحظة فرح عابرة تمحو سنوات من التربية الحسنة

رسالتي إلى كل طالب وطالبة احتفلوا بنجاحكم وافرحوا بما حققتم لكن اجعلوا أخلاقكم أجمل من نجاحكم واجعلوا احترامكم لأنفسكم أكبر من أي لحظة حماس لأن الأخلاق هي التي تبقى وهي التي ترفع الإنسان في أعين الناس أما المظاهر العابرة فلا تترك إلا ذكريات لا تليق بمن يحمل اسم طالب علم

حافظوا على قيمكم وتمسكوا بدينكم واحترموا أنفسكم وأهلكم ومجتمعكم فأنتم الأمل الحقيقي لمستقبل هذا الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock