تشهد قرى ومراكز محافظة سوهاج تصاعدًا ملحوظًا في أزمة الكلاب الضالة داخل الشوارع والمناطق السكنية في ظل اتساع رقعة انتشارها وتزايد شكاوى الأهالي من تكرار حوادث العقر بما يثير مخاوف متنامية تتعلق بالصحة العامة وسلامة المواطنين لا سيما الأطفال وكبار السن.
وتتركز بؤر انتشار الكلاب الضالة في محيط تجمعات القمامة والمخلفات داخل القرى حيث تمثل هذه المواقع بيئة جاذبة لتكاثرها وتجمعها بشكل يومي في ظل استمرار تحديات تتعلق بإدارة المخلفات وغياب المعالجة الجذرية لأسباب الظاهرة.
ويؤكد مواطنون أن تكرار ظهور الكلاب في محيط المنازل والطرق الداخلية أصبح مشهدًا شبه يومي ما أدى إلى حالة من القلق المستمر خصوصًا خلال ساعات الليل والصباح الباكر مع تسجيل حالات عقر متفرقة في عدد من المناطق.
وتتصاعد المخاوف من التداعيات الصحية المرتبطة بالظاهرة وفي مقدمتها احتمالات انتقال مرض السعار وهو ما يرفع من مستوى التحذيرات المجتمعية ويدفع باتجاه تعزيز إجراءات الوقاية والتعامل السريع مع أي حالات اشتباه.
وتشير متابعات محلية إلى أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على نطاق محدود بل أصبحت ممتدة في عدد من القرى والمراكز الأمر الذي يعكس ارتباطًا مباشرًا بين انتشار القمامة وضعف منظومة النظافة من جهة وتوسع انتشار الكلاب الضالة من جهة أخرى.
وفي المقابل تكثف الجهات البيطرية جهودها من خلال حملات التحصين والتوعية ضد مرض السعار ضمن خطط تستهدف الحد من المخاطر الصحية إلا أن هذه الجهود وفق آراء الأهالي ما زالت بحاجة إلى دعم أكبر وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المناطق المتأثرة.
ويطالب سكان القرى بوضع خطة تنفيذية شاملة لا تقتصر على المعالجة المؤقتة بل تمتد إلى معالجة الأسباب الجذرية وعلى رأسها تطوير منظومة النظافة العامة وإزالة تراكمات القمامة إلى جانب برامج مستدامة للسيطرة على الحيوانات الضالة وفق أسس علمية وإنسانية.
وتبقى أزمة الكلاب الضالة في سوهاج واحدة من أبرز القضايا الخدمية الملحة التي تتطلب تدخلًا أكثر حسمًا واستمرارية بما يضمن تحقيق التوازن بين السلامة العامة ومعايير التعامل مع الظاهرة داخل القرى والمراكز.


