مقالات وآراء

سوريا الجديدة والعراق الجديد المطلوب أكثر من اتفاقية..تأهيل خط كركوك بانياس

بقلم -أسعد محمود الهفل

وقعت الحكومة السورية والحكومة العراقية منذ أيام اتفاقية إعادة تأهيل خط كركوك بانياس، برعاية أمريكية وقد سبق ذلك انفتاح بين البلدين تمثل في زيارات بين المسؤولين على المستوى السياسي والاقتصادي وأحيانا تنسيق أمني لمحاربة الإرهاب، وما كان ذلك يحدث بعد التحول الكبير الذي حدث في سوريا بعد سقوط النظام البائد لولا امتلاك أصحاب القرار رؤية واضحة وإدراك لخطورة المرحلة الحالية ولاستباق ما قد ينجم عنه بعدانتهاء الحرب الدائرة بين أمريكا وإيران والتي سيكون لها ارتدادات على المنطقة أكبر من ارتدادات سقوط نظام صدام حسين في العراق عام 2003.

وإن المتابع للتصريحات الحكومية في البلدين يلاحظ الاهتمام الكبير الذي يؤدي إلى التقارب بينهما فلقد أصبح لدى المسؤولين في البلدين وعي لتجاوز أخطاء الماضي ورؤية واضحة لمتطلبات المرحلة القادمة، فإن التقارب السوري العراقي أصبح ضرورة قصوى لاستعادة البلدين دورهما في الأمن القومي العربي عموما والخليجي خاصة الذي يشهد اعتداءات إيرانية متكررة منذ أكثر من ثلاثة شهور بالرغم من تمسكه بالحياد وعدم الانجرار الى هذه الحرب إلا أن إيران ما تزال تقوم بهذه الأعمال اغير المبررة والتي لا تؤثر على مجريات الحرب سوى إلحاق الضرر بالعلاقات بين دول وشعوب المنطقة، فقد كانت سياسة دول الخليج العربي في غاية المسؤولية والحكمة بعدم الانجرار إلى هذه الحرب ومع ذلك لم تسلم على نفسها من هذه الاعتداءات وقد تعرضت منشآتها المدنية لأضرار بالرغم من الدور الذي تلعبه دولتان من دول الخليج العربي في الوساطة بين أمريكا وإيران لإنهاء هذه الحرب وتجنيب المنطقة الضرر وهاتان الدولتان هما (سلطنة عمان ودولة قطر) وبالعودة الى التقارب السوري العراقي الحالي المطلوب من هاتين الدولتين أكثر من اتفاقية تأهيل خط كركوك بانياس والإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان أمنهما أولا وأمن الخليج العربي ثانيا وإن أي تقارب بينهما سوف ينعكس على أمن المنطقة ويحقق مصالح الشعبين في كلا الدولتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock