دين ومجتمع

الرازي مولى عياش بن مطرف

بقلم -محمد الدكرورى

ذكرت المصادر التاريخية الكثير عن الإمام أبو زُرعة وهو أبو زُرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ الرازي، وهو محدث الري ومسندها من الأئمة في الحديث، ومن الحفاظ الثقات، وكان يكنى بأبي زُرعة الرازي، وهو مولى عياش بن مطرف بن عبيد الله بن عياش بن أبي ربيعة القرشي المخزومي، ولد بعد عام مائتين للهجرة، وكنيته أبو زرعة وقد اشتهر بهذه الكنية، ويقال له الرازي نسبة إلى الري بزيادة زاي وهي بلده ويقال له القرشي المخزومي نسبة إلى قبيلتة، وقد رحل أبو زرعة إلى الحرمين والعراق والشام والجزيرة وخراسان ومصر وروى عن كثيرين فروى عن أبي عاصم وأبي نعيم وقبيصة بن عقبة ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وأحمد بن يونس وخلاد بن يحيى.

 

والقعنبي ومحمد بن سعيد بن سابق وأبي ثابت المدني وأبي سلمة التبوذكي والحكم بن موسى، ويحيى بن عبد الله بن بكير وخلق كثير سواهم، وكما روى عنه مسلم بن الحجاج والترمذي والنسائي وابن ماجه وإسحاق بن موسى الأنصاري وحرملة بن يحيى والربيع بن سليمان ومحمد بن حميد الرازي وعمرو بن علي ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم، وبدأ في طلب العلم في سن مبكرة، وارتحل من الري وهو ابن ثلاثة عشرة سنة، وأقام بالكوفة عشرة أشهر، ثم رجع إلى الري، ثم خرج في رحلته الثانية، وغاب عن وطنه أربع عشرة سنة، وجلس للتحديث وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، وقيل سئل أبو زرعة عن رجل حلف بالطلاق، أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث، هل حنث؟ فقال لا، ثم قال أبو زرعة أحفظ مائتي ألف حديث.

 

كما يحفظ الإنسان “قل هو الله أحد” وفي المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث، وقال صالح بن محمد سمعت أبا زرعة يقول، كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث، وعن ابن أبي شيبة عبد الله مائة ألف حديث، وقال ابن راهويه كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل، وقال عبد الله بن أحمد لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي، فكان كثير المذاكرة له، فسمعت أبي يوما يقول ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي، وقال يونس بن عبد الأعلى إن أبا زرعة أشهر في الدنيا من الدنيا، وقد أخرج حديثه مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي وابن ماجه في سننهم كل منهم روى عنه مباشرة والذي أخرجه مسلم في صحيحه عنه حديث واحد أخرجه في أول كتاب الرقاق.

 

وهو حديث ابن عمر ما قال كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم “اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك” وقال النووي في شرحه وهذا الحديث رواه مسلم عن أبي زرعة الرازي أحد حفاظ الإسلام وأكثرهم حفظا ولم يرو مسلم في صحيحه عنه غير هذا الحديث وهو من أقران مسلم توفي بعد مسلم بثلاث سنين سنة أربع وستين ومائتين انتهى وقد أشار الخزرجي في الخلاصة إليه فقال وعنه مسلم فرد حديث ونقل الحافظ بن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب أن مسلما روى عنه حديثين، ولأبي زرعة الرازي من ثناء الأئمة حظ وافر ونصيب كبير فقد ذكروه بخير وأثنوا عليه في دينه وورعه وقوة حفظه وسعة علمه، فقال فيه النسائي بأنه ثقة، وقال أبو حاتم

هو إمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock