عربي وعالمي

تحرك الوسطاء لإنقاذ اتفاق واشنطن وطهران وسط تصعيد يثير مخاوف متزايدة

محمد مختار

يتحرك الوسطاء لإنقاذ اتفاق واشنطن وطهران وسط تصعيد يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة وشنت الولايات المتحدة غارات جوية جديدة على إيران فجر الخميس وردت طهران باعتداءات على دول بالمنطقة في تبادل لإطلاق النار هدد الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إنهم استهدفوا نحو 170 هدفا في إيران أي 15 ضعف عدد الأهداف التي استُهدفت خلال جولة سابقة من الهجمات أواخر يونيو

حزيران وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي ومواقع تخزين الطائرات المسيّرة والصواريخ والبنية التحتية اللوجستية على طول الساحل الإيراني وأوضح المسؤولون العسكريون أن الهدف هو إضعاف قدرة إيران على تهديد السفن في مضيق هرمز وجاءت الضربات الأمريكية بعد ساعات من تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن في مضيق هرمز تشير إلى نهاية وقف إطلاق النار الهش من جهتها هددت إيران الخميس بتوسيع نطاق اعتداءاتها في المنطقة تحركات الوسطاء

وعلى وقع هذا التصعيد ذكر موقع أكسيوس أن قطر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين يحاولون تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإحياء المفاوضات بشأن الاتفاق النووي

 

ووفق ما طالعته يعتقد الوسطاء أن الطرفين كانا قد أحرزا تقدما في جولات سابقة من المفاوضات وأن الاتفاق المؤقت لا يزال قابلا للإنقاذ رغم التصعيد الأخير في محاولة لمنع انهيار التفاهمات التي تم التوصل إليها ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين أن الوسطاء أجروا عدة مكالمات هاتفية يوم امس مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في محاولة لتهدئة الوضع وقال مصدر إقليمي من إحدى الدول الوسيطة إن الوسطاء يعتقدون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في هرمز بدأتها عناصر داخل النظام الإيراني تعارض مذكرة التفاهم وتريد تقويضها

وأضاف المصدر هناك جهود دبلوماسية مكثفة للاتفاق أولا مع الجانبين على وقف التصعيد ثم تحديد موعد لجولة أخرى من المفاوضات بين الفرق الفنية وعلى الرغم من التقارير الواردة في بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن انفجارات في جنوب إيران، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الجيش الأمريكي لم يقم بأي ضربات جديدة يوم الخميس وأفاد أحد المسؤولين الأمريكيين بأن ذلك كان نتيجة لجهود وقف التصعيد وبحسب أكسيوس عقد الرئيس ترامب اجتماعا بعد ظهر الخميس مع فريق الأمن القومي الأعلى لديه حول التوترات مع إيران وسبل المضي قدما وبعد الاجتماع كشف مسؤول أمريكي أن إدارة ترامب لا تزال ملتزمة بإيجاد حل والمحادثات على المستوى الفني مستمرة للتوصل إلى اتفاق نووي وعلى ذمة المصدر نفسه عبر ترامب عن مشاعره بوضوح شديد أمس بعبارات لا لبس فيها. أن هجمات إيران على هذه السفن البريئة هي أعمال إرهابية وتصرفات إيران تشكل أداء فاشلا على مستوى غير مقبول وأثارت الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران احتمال العودة إلى الحرب الشاملة التي بدأت أواخر فبراير شباط الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الخميس بأن بلاده مستعدة لاستئناف حملتها العسكرية ضد إيران إذا لزم الأمر

وقال خلال مراسم عسكرية الجيش جاهز وفي حالة تأهب لاستئناف القتال من أجل استعادة التفوق الجوي وتوجيه ضربة أخرى في إيران كما أظهرت تقارير وصور أضرارا لحقت بمنشآت مرتبطة بالنقل والبنية التحتية في مناطق إيرانية عدة ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف ومحاولة الضغط على القدرات العسكرية والاقتصادية لطهران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock