صحف وتقارير

العالم بين نيران الصراعات ومستقبل السلام قراءة فى تداعيات الأزمات الدولية

تحليل :أيمن بحر 

يشهد العالم فى السنوات الأخيرة حالة من الاضطراب غير المسبوق نتيجة تصاعد الصراعات الإقليمية والدولية وما يرافقها من أزمات اقتصادية وإنسانية وسياسية وقد ولدت هذه الأحداث شعورا بالغضب لدى كثير من الشعوب التي ترى أن الحروب لا تنتج سوى الدمار وتعميق معاناة المدنيين وإرباك الاقتصاد العالمي

ومن هذا المنطلق يرى البعض أن السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أسهمت فى زيادة حدة التوتر فى مناطق مختلفة وأن استمرار المواجهات العسكرية والتصعيد المتبادل ينعكس سلبا على الاستقرار العالمى من خلال تعطيل التجارة الدولية وارتفاع أسعار الطاقة وتأثر حركة النقل والاستثمار وتراجع الشعور بالأمن لدى ملايين البشر

وفي المقابل فإن هذا الرأى يظل تحليلا سياسيا يعبر عن وجهة نظر ولا يلغى حقيقة أن الأزمات الدولية معقدة وتتشابك فيها مصالح دول عديدة وقوى إقليمية وعالمية ولا يمكن اختزال مسؤولية ما يحدث في طرف واحد فقط لأن كل نزاع له أسبابه وتداعياته وأطرافه المختلفة

كما أن الحرب الروسية الأوكرانية وما سبقها وتلاها من عقوبات اقتصادية وتحركات عسكرية متبادلة كان لها تأثير واضح على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الغذاء والطاقة وهو ما دفع العديد من الدول إلى البحث عن سياسات أكثر توازنا لحماية مصالحها الوطنية

وفي ظل هذا المشهد المضطرب يبرز خيار تجنب الانخراط في الصراعات الكبرى باعتباره نهجا تتبناه بعض الدول حفاظا على أمنها واستقرارها الداخلى مع التركيز على التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدراتها الوطنية

وفي هذا السياق يرى كثيرون أن السياسة المصرية اعتمدت على إعطاء الأولوية لحماية الأمن القومي والاستمرار فى مشروعات التنمية مع تجنب الانزلاق إلى الصراعات المباشرة بما يخدم مصالح الدولة المصرية ويحافظ على استقرارها

ويبقى الأمل دائما في أن ينتصر صوت العقل والحوار على لغة السلاح وأن تدرك جميع الأطراف أن الشعوب هي الخاسر الأكبر من استمرار الحروب وأن السلام العادل والاستقرار الدولى هما الطريق الحقيقي لبناء مستقبل أكثر أمنا وعدلا للبشرية جمعاء مع الدعاء بأن يحفظ الله مصر وسائر بلاد العالم من ويلات الحروب والصراعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock