
عاد ملف سد النهضة إلى واجهة الأحداث مع تصاعد التصريحات والتحركات الإقليمية التى أثارت اهتمام المتابعين فى منطقة القرن الأفريقى والبحر الأحمر وسط استمرار الخلافات بين مصر وإثيوبيا بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.
وتؤكد مصر فى جميع مواقفها الرسمية تمسكها بحقوقها التاريخية في مياه نهر النيل ورفضها لأي إجراءات أحادية تمس أمنها المائى مع استمرار الدعوة إلى التوصل لاتفاق قانونى ملزم يحقق مصالح جميع الأطراف ويحافظ على الاستقرار الإقليمى.
وفى المقابل تواصل الحكومة الإثيوبية التأكيد على حقها في استكمال مشروع سد النهضة باعتباره مشروعًا للتنمية وتوليد الكهرباء وهو ما ترفضه القاهرة في حال تم دون اتفاق يحفظ حقوق دولتي المصب.
وشهدت الفترة الأخيرة تداول تقارير إعلامية متعددة عن تحركات وتحالفات عسكرية فى منطقة القرن الأفريقى والبحر الأحمر إلا أن جانبًا كبيرًا من هذه المعلومات لم تؤكده مصادر رسمية مستقلة الأمر الذى يجعلها فى إطار التقارير غير الموثقة.
ويرى مراقبون أن منطقة القرن الأفريقى والبحر الأحمر تشهد تنافسا إقليميا ودوليًا متزايدًا بسبب أهميتها الاستراتيجية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة.
وتواصل الدولة المصرية تنفيذ سياسة تقوم على تعزيز قدرات قواتها المسلحة وتوسيع التعاون مع الدول الأفريقية فى مختلف المجالات إلى جانب دعم الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ الأمن والاستقرار ويصون الأمن القومى المصرى.
ويظل ملف سد النهضة أحد أبرز الملفات الاستراتيجية التى تؤكد القاهرة أنها ستتعامل معها بما يحفظ حقوق الشعب المصري وفق قواعد القانون الدولي مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل عادل ومستدام للأزمة.



