
هدد الرئيس دونالد ترامب بشكل مباشر وعلني بتفجــير سلطنة عُمان فى خطوة أصابت الأوساط السياسية فى واشنطن والشرق الأوسط بالذهول نظراً لمكانة مسقط التاريخية كأقدم حليف عربى للولايات المتحدة.
حذر ترامب سلطنة عُمان من أى تدخل فى ترتيبات مضيق هرمز التى يفاوض عليها إيران قائلاً فى تصريحاته يوم الأربعاء: ستتصرف عُمان كما تتصرف أى دولة أخرى وإلا فسيتعين علينا تفجيرها.
أكد ترامب أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً للجميع وأن الولايات المتحدة ستتولى حراسته بشكل مباشر، مشدداً على أن هذه الشروط غير قابلة للتفاوض ضمن مساعيه لإنهاء الصراع مع طهران.
أثار استهداف عمان حيرة المراقبين؛ فالسلطنة هى أول دولة خليجية أبرمت اتفاقية وصول عسكري مع واشنطن عام 1980 والوسيط الموثوق الذى نجح طوال 15 عاماً فى الإفراج عن السجناء وإدارة المحادثات السرية بين واشنطن وطهران.
يأتى هذا الهجوم بعد انتقادات علنية وجهها وزير الخارجية العُمانى بدر البوسعيدى للسياسة الخارجية الأمريكية محذراً من أن واشنطن فقدت السيطرة على مسار الحرب ومنتقداً استمرار العمليات العسكرية التي طالت أجزاءً من الأراضى العُمانية بشكل غير مباشر.
عُمان التى تلقب بـ سويسرا الشرق الأوسط لسياساتها المتزنة والمستقلة تجد نفسها اليوم فى مرمى نيران حليفها التاريخى بعد أن كانت الرئة التى تتنفس منها الدبلوماسية الأمريكية فى الأزمات الإيرانية المعقدة
هذا التهديد يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى: هل قرر ترامب إنهاء عصر الوساطة العُمانية واستبدالها بالقوة العسكرية المباشرة؟
وكيف سيكون رد فعل مسقط على هذا التهديد الوجودى؟



