فن وثقافة

شلة محجوب أبو طويلة

حامد أبو المجد

الجلوس على المقاهي للقاء الغرباء من حميد العادات ، فليس كل طارق مؤهل لدخول الغرفات و الاطلاع على العورات ، و معرفة اهل البيت من النساء والبنات، فان للشياطين ساعات، و للأيام تقلبات تذاع فيها الفلتات.

 

فما خراب البيوت إلا من فتحها لبعض النرجسية ، وقلة من فاقدي الاعراف الاجتماعية ، وثلة سيكوباتية، الذين يستغلون الظروف والحاجات، ولا يرعون الحرمات، لكون قلة الاصل فيهم من صميم الجينات

 

وهناك من ضاق مسكنه وحاله، وكره ان يضيق حركة عياله، فيلقى علي المقهى أمثاله ، ليحكي كل منهم عن طموحاته واماله ، وما يلقى من اهل بيته وعياله ، من معاملة تخبر بزواله

 

وبدوام انعقاد تلك المجالس كل عشية ، تنشأ علاقات بين الابالسة البشرية، صاحب المقهى محجوب دولارات ، و زياد

حوالات ، وحسن حفريات ، وقناوي مخدرات ، وابو مصطفى جنايات.

 

فقال محجوب : قلة الأصل صفة العظماء ، فلا يقربنك راغبو الثراء، ولا تطمع فيك الفقراء،فيا لها من صفة فيها الشفاء، من الإنسانية اصل كل ضراء، و يا حبذا لو كانت مع الأقرباء قيل البعداء، فليحك كل منا حظه منها، وله عندي ما شاء

 

فقال زياد : بحكم عملى بالبريد، تاتيني إعلانات محاكم وطرود، وكان عندي عميل يدعى بركات عمارة ، دعاني للعشاء في واحة عم فريد، فاكلت ما لذ وطاب من اطعمة السي فود، وطلب مني ان اتولى تسليم حولات وطرود حيث يريد، بمقابل شهرية تعادل مرتب عميد

 

سايرته حتى سكنت في عمارة، واشتريت افخم سيارة، ولما شك مدير الإدارة، استخدمت ختمه في استلام وتسليم كل اغراض عمارة،، ولما جاءتني طرود مخدرات ومليون بحوالة،

صرفت الحوالة وبلغت النيابة، فقبضت عليهما وتم ترقيتي مديرا للإدارة، فقلة الأصل مهارة

 

فقال محجوب : احسنت، لك عندي خمسة أحجار، واكلة محاشي ومومبار، ثم التفت إلى حسن وقال : وانت يا سمسار الآثار، اخبرنا انجازاتك في هذا المضمار، فوضع حسن قطعة حشيش على حجر النار، وسحب نفسا طويلا فكتمه حتى كسا وحهه احمرار، فاخرجه فاستدار وقال : صلوا على النبي المختار

 

قلة الأصل ليست شيئا يباع، ولا حكرا على الفقير قليل المتاع، ولا الوحيد متفرد الاتباع، ولا الناتج من علاقات الرعاع ، فلربما علت اخلاقهم الأخلاق، واتوا بمكرمات يعجز عنها أملاء الوجهاء ، الذين فسقوا رغم سعة الارزاق ، ولم يك سمو طبقاتهم لهم راق ولا واق.

 

ورثت قلة الأصل عن ابي ، الذي تنازل عن ثار عمي، وتزوج امراته على أمي ، فرايتها يوما وهي تغتسل، والدار خالية فلم احتمل، ولم ارع رحما متصل، فحصل بيننا وهي راغبة ما حصل

 

انفرجت الأفواه وارتسمت الخطوط فوق الجباه، وتخيل كل منهم ما حكاه، ثم قال : اثمرت علاقتنا فتاة، تشاركني اسمي وميراثي ابي عند الوفاة، فاستحرمت ان تكون ابنة حرام، حتى وجدت ابي في حيرة وإيلام، بعدما طلب شيخ دما من ال بيته الكرام، لفتح مقبرة فراعنة عظام، فاقنعته بان يقدمها له للوقاية من حساب الأيام ، واندفن السر مع ما اندفن من اسرار الأنام

 

فقال محجوب : الله يلعنك في كل كتاب، كل طلباتك مجابة بغير حساب، فقال : اعطني فياجرا ألماني، ويرشام يفسد الإنجاب، حتى لا تنجب من اواصلهن من زوجات الأصحاب، فضحكوا جميعا حتى بدت الضروس منهم و الأنياب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock