مقالات وآراء

على حافة اللحظة التي تغير كل شيء

بقلم - نشأت بسيوني

على حافة اللحظة اللي تغيّر كل شيء بنقف دايمًا بين خوف كبير وأمل أكبر بين سؤال مالوش إجابة واضحة وإيمان جوه القلب بيقول كمل حتى لو الطريق مش باين وحتى لو الدنيا حواليك شكلها واقف في مكانها كأنها بتتفرج عليك وانت بتحاول تفهم انت رايح على فين وإزاي هتوصل وإيه اللي مستنيك هناك بنقف بين الماضي اللي شدنا كتير واللي افتكرنا إنه خلاص انتهى وبين

المستقبل اللي لسه ما اداناوش وشه ولا كشف لنا سر من أسراره لكن رغم كده بنمشي وفي اللحظة دي بالذات بنكتشف إن الحياة مش دايما محتاجة خطة كاملة ولا ضمان ولا إجابات نهائية الحياة ساعات محتاجة قلب صادق وعقل صاحي وقدر من الشجاعة يخليك تطلع أول خطوة من غير ما تعرف التانية هتكون فين ساعات محتاجة إنك تسكت كل الأصوات اللي حواليك وتسمع

صوتك انت بس صوتك اللي بيتهد وسط ضغوط الناس وسط كلامهم وسط توقعاتهم وسط اللي عايزين يشكلوك على مزاجهم وأنت بتحاول تفضل نفسك وسط كل ده وعلى الحافة دي بنبص ورا نشوف كل اللي وقعنا فيه وكل اللي قام بينا وكل اللي كسرنا وخلى جوانا ندبة عمرها ما هتروح لكن بقت هي اللي بتشهد إننا لسه واقفين ولسه بنحاول ونبص قدام ونشوف ضوء خفيف بعيد

جدا بس موجود ضوء بيقول إن اللي جاي مش زي اللي فات وإن رغم التعب القلب لسه قادر يحب ولسه قادر يبدأ ولسه قادر يختار اللي يستاهل وجوده مش اللي يستنزفه ويطفيه وفي اللحظة اللي بنحس إننا خلاص هنهرب أو هنرجع لورا فجأة نسمع جوه روحنا جملة ما بنعرفش جات منين بس بنصدقها كأنها حقيقة ثابتة انت أدها فنقف تاني ونمسك أعصابنا ونكمل حتى لو الرجفة لسه جوانا

وحتى لو الطريق أكبر من توقعاتنا وحتى لو اللي حوالينا مش فاهمين وإحنا مش مجبورين نشرح لأن فيه حاجات القلب بس اللي يفهمها والقلب بس اللي يعرف قيمتها والجميل إن اللحظة اللي تغير كل شيء مش دايما لحظة كبيرة ولا حدث ضخم أوقات بتكون كلمة بسيطة اتقالت في وقتها أو انسحاب بهدوء من علاقة موجعة أو قرار إنك تسيب مكان مش لايق عليك أو خطوة صغيرة في

اتجاه حلم انت شايفه بعيد عن كل الناس لكنه قريب من ربنا اللي شايفك وبيمهدلك حتى لو انت مش واخد بالك ومع كل خطوة بعدها بنمسح غبار سنين تراكمت علينا بنخف من الجروح اللي ما كانتش نهايتنا وبنقرب من الحياة اللي فعلاً تشبهنا الحياة اللي تخليك تصحى الصبح وانت مش مضطر تتظاهر الحياة اللي تحس فيها إنك مش ضيف ولا عابر ولا نسخة من حد الحياة اللي تديك

معنى وراحة وسلام وكرامة وتديك إحساس إنك أخيرا واقف في مكانك في وقتك مع نفسك اللي كنت بتدور عليها نكتشف إن اللحظة اللي تغير كل شيء ما كانتش صدفة ولا فراغ ولا هروب كانت بداية فصل جديد فصل معمول لينا فصل فيه نواجه ونتعلم ونقوى ونستعيد اللي ضاع ونخلق اللي ناقص ونرسم مستقبل حقيقي بإيدينا ومن قلبنا وبخطواتنا اللي مهما اتعثرت عمرها ما

هتكون آخر الطريق لأنها دايما بتقربنا من لحظة تانية هتغير كل شيء بشكل أجمل وأعمق وأصدق مما كنا نتخيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock