
يُعدّ يوم العرش أحد أهمّ الأحداث التي تُحتفل بها في المغرب، إذ يُجسّد عمقَ وسابقةَ الدولة المغربية ونظامَ ملكيّتها. وتُقام الاحتفالات كلَّ عام في الثلاثين من يوليو/تموز، تخليدًا لذكرى اعتلاء الملك محمد السادس العرش في عام 1999 بعد وفاة والده الملك الحسن الثاني. ويُعدّ هذا اليوم فرصةً لإعادة التأكيد على الولاء للملك، وتعزيزَ الإحساس بالانتماء الوطني من خلال جمع الجوانب الدينية والسياسية والثقافية.
الرمزية الوطنية والدينية
من أكثر المناسبات تميّزًا لدى الأقارب عيد العرش. فهو ليس مجرد تقليد سنوي فحسب، بل يَجسّد فعلًا تجديد العلاقة بين الملك وشعبه. وتستمد أهمية هذا العيد من منظور تاريخي يتمحور حول الأسرة الملكية بوصفها حافظة لوحدة البلاد ومُثبّتة لاستقرارها. كما تُقام في هذا اليوم مراسم رسمية يتضمنها خطب ملكية تُبرز الإنجازات الوطنية والتحديات التي تنتظر في المستقبل. وإلى جانب طابعه الرسمي، فإن لعيد العرش أيضًا بُعدًا دينيًا: إذ تُقام صلوات الجمعة في المساجد الرئيسية بنية التبرّك والعيش في يسرٍ وتوفيق.
الاحتفالات والمظاهر الشعبية
تتخذ الاحتفالات التي تُقام بمناسبة يوم العرش أشكالًا مختلفة في أنحاء المدينة المغربية الكبرى؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتراوح بين الاستعراضات العسكرية والمسيرات الاحتفالية إلى عروض فنية تُبرز التراث الثقافي للمغرب. وتُظهر هذه المظاهر الاحتفالية الاحترام لكلٍّ من الولاء والانتماء إلى الوطن، بما يَستلزم من ضمان وحدة وطنية قوية بين المواطنين من مختلف الفئات. ويُعدّ هذا اليوم فرصة لتقديم التحية إلى روّاد الفنون والثقافة والرياضة على حدّ سواء—وهو انعكاس لثقافة تقدير العمل الذي قامت به بنات وأبناء الوطن.
,يظل عيد العرش في المغرب مناسبة مركزية تعبر عن عمق العلاقة بين الملك والشعب، وتجسد هويّة وطنية متجددة. من خلال هذه الاحتفالات، يتجلى حرص المغرب على الحفاظ على تاريخه وتقاليده، وفي الوقت نفسه مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل بروح الوحدة والتلاحم.



