
كشفت الساعات الأخيرة عن انتهاء زيارة دونالد ترامب إلى الصين وسط حالة من الجدل الواسع بعد فشل الزيارة فى تحقيق أى اختراق حقيقى بشأن الملف الإيرانى بحسب ما نقلته وكالة رويترز
الزيارة التى كانت تعول عليها الإدارة الأمريكية لفتح باب تفاهمات جديدة مع القيادة الصينية انتهت دون نتائج واضحة خاصة فيما يتعلق بموقف إيران وبرنامجها النووى وهو ما ظهر بوضوح فى تصريحات ترامب لصحيفة فوكس نيوز عندما أكد أن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان غامضا للغاية خلال مناقشة الملف الإيراني ولم يقدم أى موقف حاسم بشأن امتلاك طهران أسلحة نووية
ترامب أشار أيضا إلى أن شى جين بينغ لم يتحدث كثيرا عن المشروع النووي الإيرانى الأمر الذى اعتبره مراقبون دليلا واضحا على تمسك الصين بعلاقاتها الاستراتيجية مع إيران ورفضها الدخول فى أى ضغوط أمريكية تستهدف عزل طهران أو التضييق عليها
المشهد ازداد وضوحا بعد التصريحات المفاجئة التى خرج بها وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو عقب انتهاء الزيارة حيث أكد أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى أى مساعدات من الصين لإنهاء الأزمة الإيرانية وهو تصريح حمل رسائل سياسية حادة وكشف حجم الإحباط داخل الإدارة الأمريكية بعد فشل الزيارة فى تحقيق أهدافها
اللافت أن ماركو روبيو كان قد تحدث قبل الزيارة عن أمله في الوصول إلى تفاهمات ثنائية مع الصين بشأن الملف الإيرانى لكن تغير لهجته بالكامل بعد انتهاء الزيارة كشف أن واشنطن لم تحصل على ما كانت تريده وأن بكين رفضت تقديم أى تنازلات تتعلق بعلاقتها مع طهران
ويرى مراقبون أن الصين نجحت في إدارة اللقاءات مع ترامب بطريقة أبقت كل الأبواب مفتوحة دون تقديم التزامات مباشرة وهو ما وضع الإدارة الأمريكية فى موقف معقد خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية المتعلقة بالملف الإيرانى
ومع انتهاء الزيارة دون نتائج حاسمة تتجه أنظار العالم الآن نحو الخطوة القادمة التى قد يتخذها ترامب تجاه إيران فى ظل الحديث المتزايد داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية عن احتمالات العودة إلى التصعيد العسكرى خلال الساعات المقبلة بعد سقوط الرهان الأمريكى على الوساطة الصينية



