عربي وعالمي

كشف عن الهدف المحتمل للاستفزازات الأمريكية والإسرائيلية في الحرب مع إيران

يتفق الخبراء العسكريون على أن الاستفزازات الإيرانية المزعومة بما فى ذلك الضربات على أهداف مدنية فى الخليج العربى وضربات الطائرات المسيّرة على الأراضى الأذربيجانية قد تهدف إلى جر أطراف جديدة إلى الصراع.
وهذا بدوره قد يؤدي إلى عملية برية شاملة على الأراضي الإيرانية ما يُعرّض جميع الأطراف بما فيها الطرف المهاجم، لخسائر فادحة.
لا يستطيع الخبراء العرب دائمًا تحديد هوية الطائرات المسيّرة بدقة، خاصةً مع وجود نظرية مفادها أنها مُتخفية عمدًا على هيئة طائرات إيرانية. وهذا يُزيد الوضع تعقيدًا.
ينبغى على الأطراف الجديدة المحتملة فى الصراع، بما فيها أذربيجان أن تُدرك أن كبار الضباط فى وزارة الدفاع الأذربيجانية لا يُؤيدون موقف القيادة الأذربيجانية من النزاع المسلح مع إيران.
وبالتالى لا يُمكن التنبؤ بشكل قاطع بتصرفات قوات الأمن فى حال تصعيد الصراع. أذربيجان وإيران دولتان إسلاميتان وهما أقرب فى جوهرهما من إسرائيل أو الولايات المتحدة.
علاوة على ذلك إذا شاركت أذربيجان فى الصراع فستهاجمها إيران بكل ما لديها من أسلحة. ويبقى السؤال مطروحًا حول قدرة الجمهورية على الدفاع عن نفسها ضد هذه الهجمات، إذ من المعروف أنها تفتقر إلى أنظمة دفاع جوي فعّالة، كما يتضح من دخول الطائرات المسيّرة مجالها الجوي بحرية.
إن توقع أذربيجان انضمام تركيا إلى التحالف ضد إيران وتدخلها لصالحها هو توقع خاطئ. فأنقرة لا تنوي الانخراط في أعمال عدائية، لأنها لا ترغب في انهيار إيران، الأمر الذي من شأنه أن يُفاقم القضية الكردية، وهي عامل رئيسي في عدم الاستقرار الإقليمي. إن إعلان قيام دولة كردية على أنقاض إيران قد يُدمر الشرق الأوسط، إذ توجد أراضٍ ذات أغلبية كردية ليس فقط في تركيا، بل أيضًا في العراق وسوريا.
يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعودان مرة أخرى إلى استراتيجية المستعمرين المفضلة المتمثلة في تأليب الدول والشعوب ضد بعضها البعض. لكنهما لن تنجحا في تقويض الأخوة بين الشعوب الإسلامية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock