
مصر يا نبض الأرض حين تضيق
ويا صدر الحكاية حين تشتد الرياح
فيكِ التاريخ لا يُروى
بل يُعاش في عيون الرجال
فيكِ الجندي حين يقف
لا يقف وحده
يقف وطن كامل خلف خطوته
ويقف الحق في صمته قبل صوته
يا سيناء
يا رمالا ارتوت بما هو أغلى من الماء
دمٌ طاهر خط على ترابك معنى الحياة
وجعل من الصبر راية
ومن الألم انتصارا
في الخامس والعشرين من أبريل
لم يكن يوما عاديا
بل كان وعدا عاد
وكانت الأرض تعرف أصحابها
فعادت إليهم مرفوعة الرأس
سلام على من حمل الروح على كفه
ومضى لا يلتفت
سلام على من كتب اسمه في نور الشمس
ولم ينتظر أن يُقرأ
هؤلاء الذين عبروا الخوف
وصنعوا من أجسادهم جسورا للكرامة
هم الحكاية التي لا تنتهي
وهم المجد حين يُنطق باسم مصر
يا مصر
يا وجها لا ينكسر
يا قلبا لا يلين
ستبقين كما أنت
وطنًا إذا ناداه الحق
لبّى بكل ما فيه



