محافظات

ميادين الغردقة بين ذاكرة الشهداء ورسالة السلام

كتب/ أيمن بحر

تظل الميادين العامة فى مختلف دول العالم عنوانا للهوية الوطنية ومرآة تعكس تاريخ الشعوب ورموزها وقادتها الذين صنعوا الإنجازات وسطروا صفحات المجد والتضحية. وفى مدينة الغردقة عاصمة محافظة البحر الأحمر تبرز تساؤلات عديدة يطرحها أبناء المحافظة حول مدى ارتباط أسماء الميادين بتاريخ المحافظة ورجالها وشهدائها الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن.
لقد شهدت محافظة البحر الأحمر عبر تاريخها العديد من البطولات الوطنية التى كان أبرزها معركة شدوان الخالدة التي أصبحت العيد القومي للمحافظة تخليدا لتضحيات أبناء البحر الأحمر والقوات المسلحة المصرية فى مواجهة العدوان الإسرائيلى.
وتحمل بعض المعالم في الغردقة أسماء مرتبطة بهذه البطولات وفي مقدمتها ميدان شهداء شدوان الذي يضم تخليدا لأسماء الأبطال الذين شاركوا فى تلك الملحمة الوطنية.
ورغم ذلك يرى كثير من أبناء المحافظة أن الغردقة ما زالت بحاجة إلى مزيد من الميادين والنصب التذكارية التي تحمل أسماء شهداء البحر الأحمر ورموزها الوطنية والقيادات التنفيذية والشعبية التى ساهمت فى بناء المحافظة وتنميتها عبر العقود الماضية. فتكريم الشهداء لا يكون فقط بإطلاق أسمائهم على الشوارع والمنشآت بل بترسيخ ذكراهم في قلب المدينة حتى تبقى حاضرة في وجدان الأجيال الجديدة.
كما يطالب العديد من المواطنين بأن تتضمن الميادين الرئيسية رموزا تعبر عن رؤية الدولة المصرية الحديثة وعن رسالة السلام والتنمية التي تتبناها القيادة السياسية.
ومن هنا يبرز التساؤل حول مكانة رمز السلام المرتبط بمسيرة الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل محافظة البحر الأحمر التي تعد إحدى أهم واجهات مصر السياحية أمام العالم.
فالبحر الأحمر لم يعد مجرد محافظة سياحية بل أصبح نموذجا للتنمية والاستثمار والاستقرار وهو ما يجعل وجود رموز تعبر عن السلام والتنمية والتعايش رسالة مهمة للسائح والمواطن على حد سواء. كما أن إقامة ميادين تحمل أسماء شهداء المحافظة وقادتها المخلصين يمكن أن يسهم في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ ثقافة الوفاء لمن قدموا الكثير من أجل رفعة هذه الأرض.
إن الحفاظ على ذاكرة الشعوب مسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني وأبناء المحافظة أنفسهم. فالميادين ليست مجرد مساحات جمالية أو مواقع للإعلانات بل صفحات مفتوحة من تاريخ الوطن يجب أن تروى للأجيال قصص البطولة والتضحية والإنجاز وأن تعكس قيم السلام والبناء التى تنشدها الدولة المصرية فى حاضرها ومستقبلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock