
في لحظات كثيرة نحس أن الدنيا بتجري أسرع من قدرتنا على اللحاق بيها كل يوم فيه مطالب وضغوط واسئلة ما بتنتهيش لحد ما نوصل لمرحلة نحس فيها ان صوتنا الداخلي بقى ضعيف ومش مسموع وسط كل الضوضاء وهنا بس ندرك اهمية النبض الهادي اللي يربطنا بنفسنا من جديد النبض الهادي هو تلك اللحظة اللي نقعد فيها مع روحنا ونسمع كلامها من غير ما نقاطعها لحظة نسمح
فيها للاحساس يكون صادق وللصمت يكون طبيب يعالج اللي ما قدرناش نفهمه واحنا مشغولين هو المساحة اللي نفتكر فيها اننا مش آلات وان القلب محتاج راحة زي ما العقل محتاج ترتيب
الغريب ان الهدوء مش ضعف بالعكس هو اقوى رد نقدر نقدمه للعالم لما يحاول يجرنا لصخب ما نملكهش هو الفرصة اللي نقدر فيها نعيد توازننا ونسترجع افكارنا ونفهم مين احنا وعايزين ايه من
غير ما نتأثر بنظرات الناس ولا توقعاتهم هو الوقت اللي نتصالح فيه مع تعبنا ونقول لنفسنا ان كل خطوة بطيئة برضه تعتبر تقدم
ومع مرور الوقت نكتشف ان النبض الهادي هو اللي ينقذنا من الانهيار هو اللي يخلينا نستمر من غير ما نفقد نفسنا وسط الزحمة هو اللي يعرفنا قيمة اللمسات الصغيرة اللي نتهاون فيها والنعم اللي نعدي عليها وما نشوفهاش هو اللي يخلينا نحس ان الحياة مهما
كانت قاسية لسه فيها اماكن نقدر نرتاح فيها يثبت لنا الهدوء انه مش انسحاب لكنه بداية جديدة بداية نفهم فيها الدنيا بعيون أصفى ونشوف قيمتنا الحقيقية بعيد عن ضوضاء الناس ونمشي على الطريق واحنا أقرب لنفسنا وأصدق مع قلوبنا ونسمع نبضنا الهادي وهو يقول لينا اننا لسه قادرين نكمل وان الحياة تستاهل اننا نحاول كل
يوم من جديد



