وثيقة أمريكية من خمسينيات القرن الماضى تثيرضجة عالمية..مالذي يدفن تحت الأهرامات
أيمن بحر

أعادت وثيقة قديمة تعود إلى عام 1952 صادرة عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الجدل حول أسرار أهرامات الجيزة وتمثال أبو الهول بعدما تضمنت إشارة غامضة إلى معبد تحت أبو الهول. الوثيقة كانت فى الأصل تقريرًا تقنيًا لتوثيق مواد مصورة تضم 11 لفة فيلم أُنتجت عام 1950 وتركزت معظم محتوياتها على أعمال تنقيب أثرية فى أفغانستان وملاحظات حول أفلام النترات القابلة للاشتعال. لكن عبارة قصيرة وردت ضمن الأوصاف العادية — معبد تحت أبو الهول – يوليو 1950 — أثارت موجة عالمية من التكهنات بشأن احتمال وجود غرف أو منشآت خفية أسفل التمثال الشهير.
وأعادت الوثيقة إلى الواجهة نظريات قديمة مرتبطة بما يُعرف بـ قاعة السجلات وهى أسطورة تقول بوجود غرفة سرية تحت أبو الهول تحتوي على معارف ووثائق تخص حضارات مفقودة مثل أطلانطس. وترتبط هذه الفرضية بالمتصوف الأمريكى إدغار كايس الذي زعم فى ثلاثينيات القرن الماضى أن أسفل التمثال توجد سجلات تاريخية وخرائط ووثائق عن حضارات متقدمة وكوارث غيّرت تاريخ البشرية. كما ساهمت دراسات أجريت في التسعينيات باستخدام الرادار المخترق للأرض من قبل باحثين يابانيين وأمريكيين فى تعزيز الجدل، بعد رصد فراغات أو تشوهات تحت طبقات الحجر الجيرى قرب أبو الهول رغم عدم اعتبارها دليلًا علميًا حاسمًا.
فى المقابل، رفض عدد من علماء الآثار المصريين هذه النظريات وعلى رأسهم زاهى حواس، الذي أكد مرارًا أن المنطقة خضعت لفحوصات وتنقيبات دقيقة منذ عقود دون العثور على أي غرف سرية أو قاعة سجلات. وأوضح أنه أجرى مع الباحث مارك لينر أعمال فحص ميدانى منذ عام 1979 ولم يجدا ما يدعم هذه الادعاءات كما تم رفض طلبات إضافية للحفر حفاظًا على سلامة الموقع الأثرى. وبينما يرى المشككون أن عبارة تحت أبو الهول ربما كانت مجرد وصف غير دقيق أو إشارة إلى معبد معروف أمام التمثال فإن ظهورها داخل وثيقة رسمية قديمة كان كافيًا لإحياء الأسئلة حول ما إذا كانت هضبة الجيزة لا تزال تخفى أسرارًا لم تُكتشف بعد أم أن الأمر مجرد أسطورة غذّاها الغموض والخيال عبر العقود.



