مقالات وآراء

يبدو أن القطة أكلت أولادها

بقلم - محمود محمود

ما حدث اليوم 20 مارس 2026 م أمام مسجد الصديق بشيراتون…
ليس مجرد عبث صبيانى ،
وليست وقاحة عابرة ،
بل جريمة مدبرة ….
إختارت لحظة تجمع المصلين ،
لتبعث برسالة إهانة للدين من جهة ، ومن جهة أخرى وأد السكينة العامة ، الحصن الآخير فى حياة المصريين
وقاحة متهورة …لكن من رتب لها ، ينظر إليها على أنها بالونة إختبار ..
ترصد إلى أى مدى يمكن إستفزاز المجتمع وإهانة مشاعر القاعدة الجماهيرية….
وهى فى الوقت نفسه إختبار ورؤية لأى مدى وصل صبر الدولة فى مواجهة أعداء الدين ..
ولسنا هنا بصدد اتهام طائفة ولا تحميل عقيدة كامل وزر فعل مجرمين، إننا أمام فئة خسيسة أو أصابع خفية تتقن العبث بالنار، وتعرف أين تضرب ومتى تضرب، لتزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد. إنها جريمة لا تستهدف المصلين وحدهم، بل تستهدف مصر نفسها، ووحدتها، وأمنها، وسلمها المجتمعى …
وما حدث لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره فعل سفهاء فقط، بل باعتباره جرس إنذار يكشف أن هناك من يتعمد العبث بأمن البلد ووحدة شعبها …
هؤلاء لم يلقوا القمامة على الأجساد فقط، بل ألقوها على النفوس؛ أرادوا كسر الخاطر قبل كسر المشهد، وإهانة الكرامة قبل إيذاء المكان. فعلوها لأن في داخلهم نزعة إجرامية لا تشبعها المخالفة وحدها، بل يستهويها الإذلال، ويغريها جرح الشعور العام، ويطربها أن ترى الناس مقهورين مستفزين. إنها جريمة مقصودة في بعدها النفسي، غايتها أن تترك في الصدور غصة، وفي الأرواح قهرا ، وفي المجتمع احتقانا يجره إلى هوة سحيقة تتآكل فيها مصر بفعل الفتنة الطائفية وتتحول إلى مليشيات يطحن بعضها بعضا فى حروب أهلية …
لذلك لا بد من محاكمة عسكرية علنية رادعة، تزلزل كل من يفكر في العبث بأمن مصر، وتؤكد أن الفتنة ليست لعبا ،
وأن أمن مصر القومى خط أحمر ، وأن الدولة قادرة على أن تضرب بيد القانون كل يدٍ تمتد … لإشعال النار في هذا الوطن.
حمى الله مصر من الفتن …
ووقانا ما ظهر منها وما بطن …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock