مقالات وآراء

سقوط الغرب وثبات القيم

بقلم -أحمد طه

زلزال إبستين لم يكن مجرد سقطة أخلاقية، بل انفجارًا هز عروش قادة العالم فى الغرب وفضح منظومة ظننا يومًا أنها فوق الشبهات. لقد كشفت هذه الواقعة المستور وسقطت الأقنعة عن وجوه من اعتقدنا أنهم مثاليون، بينما كانت أفعالهم ترفض أي رقابة أو محاسبة.
لعقود طويلة صدّر هؤلاء القادة شعارات براقة عن حقوق الإنسان، وحماية الطفل، وحرية المرأة. لكن خلف الأضواء أهدروا حقوق الإنسان، وانتهكوا براءة الأطفال، وداسوا على كرامة المرأة بلا رحمة. وفي عالمنا العربي انجرف قطاع واسع وراء هذا البريق الأعمى والشعارات الكاذبة متناسيًا تراثه ودينه، لتثبت هذه السقطة أن كثيرًا من تلك الشعارات لم تكن سوى غطاء لجرائم تقشعر لها الأبدان.
وفي المقابل نجد أن الإسلام منذ أكثر من 1400 عام وضع دستورًا عالميًا لحماية الإنسان من خلال “مقاصد الشريعة الخمس”: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال. وقد كفل الإسلام بهذه القواعد كرامة البشر ليعيشوا في أمن وطمأنينة.
لقد علمنا الإسلام منذ قرون أن حماية الإنسان وكرامته ليست خيارًا، بل ضرورة مقدسة وأن كل من يحاول تجاوز هذه القواعد مهما علا شأنه سيسقط حتمًا أمام ميزان الحق والعدل.

ما حدث رسالة لنا جميعًا لنتمسك بديننا وأخلاقنا وقيمنا وألا ننبهِر بما يلمع من شعارات الغرب فالقيم الحقيقية ليست مجرد كلمات تُرفع، بل هي الدرع الذي يحمي الإنسانية من الانحراف والفجور ولن نجد هذه القيم كاملة إلا في تعاليم خالق الكون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock