
في كل إنسان غرفة ما حدش بيدخلها غيره غرفة مش في مكان فعلي لكنها موجودة في العمق هناك بيحط الإنسان كل اللي مش قادر يقوله كل اللي مش قادر يشرحه وكل اللي مش عايز يواجهه في الوقت الحالي الغرفة دي مش دايما فاضية أوقات بتكون مليانة أفكار متشابكة أسئلة مالهاش إجابة وذكريات بتيجي فجأة من غير استئذان ومشاعر بتظهر في لحظات صمت طويلة كأنها بتستغل
غياب الضجيج علشان تتكلم المشكلة إننا بنفتكر إننا لما نسكر باب الغرفة بنبقى نسينا اللي جواها لكن الحقيقة إن اللي جواها بيفضل عايش في الخلفية بيأثر على قراراتنا وعلى طريقتنا في التعامل وعلى إحساسنا تجاه نفسنا والناس ومع الوقت الإنسان يتعود يزور الغرفة دي من غير ما يقصد في لحظات الوحدة أو قبل النوم أو لما يهدى فجأة وسط يوم مزدحم فيلاقي نفسه قدام كل حاجة كان
بيهرب منها بشكل هادي ومفاجئ والغريب إن الغرفة دي مش عدوة بالعكس هي جزء من تكوينك هي اللي بتحتفظ بالحقيقة الخام من غير تزيين ولا مجاملة وهي اللي بتفهمك أكتر من أي حد تاني حتى لو كانت بتتعبك أحياناً لكن النضج الحقيقي بيبدأ لما تتعلم ما تخافش من الغرفة دي لما تدخلها بإرادتك وتفهم اللي جواها بدل ما تسيبه يتحكم فيك من بعيد ساعتها بس تقدر ترتب نفسك من
الداخل مش من الخارج تدرك إن الإنسان ما بيعيشش في العالم بس لكنه بيعيش كمان في غرفه الداخلية وإن السلام الحقيقي بيبدأ لما الاتنين يبقوا متصالحين مع بعض



