
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن مصر نشرت قوات عسكرية في دول خليجية عدة لكن الحكومة المصرية حافظت على صمت متعمد بحجة الحفاظ على التوازنات الإقليمية ودورها كوسيط دبلوماسي.
أشارت احرونوت إلى أن طهران تدرك جيدا أن القوات المصرية لن تشارك في عمليات قتالية ضد إيران ولن تدمج أسطولها ضمن هياكل قيادة مشتركة تشمل إسرائيل.
ذكر مصدر سياسي مصري رفيع المستوى لاحقا للصحافيين أن القوات المصرية موجودة ليس فقط في الإمارات بل في أربع دول خليجية أخرى وقد نشرت بشكل استباقي دون انتظار طلب رسمي وحافظت الحكومة المصرية منذ ذلك الحين على صمت متعمد مستشهدة التوازنات الإقليمية والدور الذي فرضته القاهرة على نفسها كوسيط دبلوماسي.
أوضحت يديعوت أن النتيجة هي نشر مفيد تكتيكيا لكنه غير مكتمل استراتيجيا مما يترك أهم الثغرات في الردع الإقليمي فارغة تماما في الأماكن التي تحتاج فيها إلى سد وتعد الدوافع وراء هذا النشر حقيقية فقد راقبت دول الخليج تآكل المظلة الأمنية الأمريكية وضربت الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية البنية التحتية في شبه الجزيرة العربية.
نقل عن مصدر دبلوماسي إيراني رفيع المستوى في وسائل الإعلام المصرية تأكيده لمصر بأن طهران تفهم طبيعة علاقة مصر إخوتها في الخليج تعترض فقط على دعم العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية
وهذا تحذير مرتد بثوب التفهم والمشكلة.
قالت يديعوت أحرونوت إنه بالنسبة لإسرائيل فإن التداعيات مباشرة ويمثل توسع الدور الإقليمي الإدراج الهادئ للجيوش العربية في مناقشات الدفاع الجوي المشترك أحد أهم التطورات الهيكلية في الأمن الشرق أوسطي منذ سنوات ومشاركة مصر حتى لو كانت ضمنية وغير معترف بها تطبع درجة من التنسيق الدفاعي العربي الإسرائيلي كانت غير متخيلة قبل عقد من الزمن.
أضافت الصحيفة أن طهران أثبتت في غزة ولبنان واليمن أنها تفهم بدقة كيفية العمل ضمن ثغرات الردع الإقليمي والوجود العسكري المصري الذي يرفض علنا الارتباط بالشبكة الأوسع يمنح طهران بالضبط الثغرة التي تحتاجها متطلب الدستور المصري الذي يلزم البرلمان بالموافقة بأغلبية الثلثين على المهام القتالية الخارجية حقيقي وعقيدة مصر طويلة الأمد بعدم التدخل خارج حدودها حقيقية.



