
ألم يأنِ لأهل السنة والجماعة، أفرادًا وجماعات، دولًا وحكومات وجيوشًا، أن يظهروا شيئًا من الكرامة وعزة النفس وحب الدين، واقتداءً بنبيهم وصحابته الكرام؟
ألم تأتِ اللحظة التي يكون لنا فيها الفخر الصادق بالانتساب إلى الإسلام، وإلى النبي محمد ﷺ، وإلى الصحابة الكرام الذين صنعوا تاريخًا من نور وعزة وكرامة؟.
دول أهل السنة والجماعة ليست كلمات تُكتب على الورق، ولا شعارات تُرفع في المناسبات، بل هي فعل يُرى على الأرض، ومواقف تُسجل في صفحات التاريخ.
ألم تأتِ اللحظة التي نستعيد فيها هذا المعنى، فنربط حاضرنا بماضٍ مشرّف، بدل أن نظل أسرى التنازع والاتهام؛ هذا يتهم ذاك بالتشدد، وذاك يصف هذا بالتسيّب، بينما نقف جميعًا موقف المتفرج؟.
ألم تحن الفرصة لأن ينهض الحكام العرب، فيقودوا الأمة إلى قمم الشرف والكرامة، إلى معاني التضحية والبذل والعمل الجاد، لا إلى مزيد من التراجع والتشتت؟.
ألم تحن اللحظة التي تتحول فيها الجيوش من قوة صامتة إلى درعٍ يحمي الكرامة، ويصون المقدسات، ويعيد للأمة هيبتها بين الأمم؟.
ألم يأنِ الوقت لتحرير القدس، أولى القبلتين وثالث الحرمين؟.
ألم يأتِ الوقت ليُطهَّر المسجد الأقصى من دنس الاحتلال، ونغسل عار أمةٍ تجاوزت المليار، وما زال جرحها مفتوحًا منذ عام 1948؟.
ألم يحن الوقت يا شيوخ السلفية، ويا علماء الأمة، أن تستنهضوا الهمم، وأن توقظوا القلوب، وأن توجهوا الحكام والجيوش والشعوب نحو هدفٍ عظيمٍ تتوحد له الصفوف، وتسمو لأجله النفوس، ويُبذل في سبيله الغالي والنفيس؟.
إنها ليست دعوة إلى كلماتٍ تُقال، بل إلى قلوبٍ تخشع، وعقولٍ تعي، ونفوسٍ تتحرك.
﴿ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لما نزل من الحق﴾… سؤال يتردد في الزمن، لكنه اليوم أشد إلحاحًا من أي وقت مضى.
آن أوا
ن العزة… فهل من مجيب؟.
آن أوان العزة




