
في ظل ما نشهده من أحداث خلال هذه الفترة، تكررت مشاهد الحرائق المؤلمة في مصر، وارتفعت معها أعداد الضحايا، تاركة في القلوب حزنًا كبيرًا وأسئلة لا تغيب عن الأذهان.
ومن أكثر المشاهد التي هزّت مشاعر الناس ذلك الفيديو الذي ظهر فيه مسؤول البنك وهو يستغيث، محاولًا بكل وسيلة ممكنة النجاة هو وأسرته من ألسنة اللهب، لكن القدر كان أسرع، فرحل هو ومن فقدوا حياتهم في تلك المأساة.
رحمهم الله جميعًا، وألهم أهلهم ومحبيهم الصبر والتعزية.
هذه المشاهد تدفعنا جميعًا إلى التساؤل:
– ماذا لو استطاع الموجودون أن يتعاونوا؟
– ماذا لو كانت هناك وسيلة آمنة يمكن بها إنقاذ الأرواح؟
– كم من حياة كان يمكن أن تُكتب لها فرصة جديدة؟
وتكررت التساؤلات نفسها بعد حادثة سيدة العمرانية أيضاً، لتظل علامة استفهام كبيرة في أذهان الكثيرين.
– أين الشهامة التي طالما اشتهر بها الشعب المصري؟
– أين روح التعاون التي كانت تجعل الجميع يتسابقون لنجدة الملهوف؟
– متى أصبح بعضنا يكتفي بالمشاهدة والتصوير؟
ما نحتاج إليه اليوم ليس إلقاء اللوم على أحد، بل إحياء قيم التكافل والرحمة والشجاعة التي كانت ولا تزال من أجمل صفات المصريين.
فالمجتمعات لا تُقاس بما تمتلكه من إمكانات فقط، وإنما تُقاس أيضًا بمدى تماسك أبنائها وقت الشدائد.
رحم الله كل من فقد حياته في تلك الحوادث.
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء، وجعلنا جميعًا سببًا في إنقاذ الأرواح، لا مجرد شهود على المآسي.



