“استدامة العمران وتحديات الطاقة”.. ندوة بمشاركة مستشار محافظ قنا للتنمية الحضرية
قنا- محمد نجم الدين وهبي

شارك الأستاذ الدكتور محمد فهمي عبد العليم، مستشار محافظ قنا للتنمية الحضرية، وأستاذ العمارة والعمران المستدام بالكلية
، في الندوة الموسعة التي عقدها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بعنوان “استدامة العمران وتحديات الطاقة”، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وبإشراف ورئاسة المهندس الاستشاري محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وبحضور نخبة بارزة من الأكاديميين والخبراء والمهتمين بالشأن العمراني والتراثي.
،حيث استعرض عبد العليم، الرؤية العلمية والتطبيقية التي طرحها خلال الندوة، وهي العمارة التراثية كمنبع أصيل للاستدامة، مشيرًا إلى أن مشاركته تركزت بشكل أساسي على محور “الأداء البيئي لعناصر التصميم المستدام بالعمارة والعمران التراثي”.

وأشار مستشار محافظ قنا للتنمية الحضرية، إلى أن الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية لمناقشة العلاقة التكاملية بين دور التنسيق الحضاري، وكفاءة الطاقة، والاستثمار الأخضر، وقضايا الحفاظ للمناطق المسجلة وإعادة الاستخدام للمباني التراثية، في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي تفرض ضرورة حتمية لترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءتها في البيئات المعمارية والعمرانية.
وأوضح عبدالعليم، أنه تم استعراض استراتيجيات التصميم المستدام القائمة على التظليل، والتهوية، والعزل الحراري، وعناصرها الأصيلة في التراث الإسلامي كالفناء، وملقف الهواء، وعزل سمك الحائط، تلاها تقديم بسيط عن القاهرة التاريخية، ثم عقد مقارنة تحليلية بصرية بين بعض الأنسجة العمرانية لتوضيح كيف أن نقاط الاتصال بين الحضارة العربية وأوروبا تسببت في انتقال عناصر المعمار والعمران العربي المستدام لأوروبا، وهو ما يحقق معايير الاستدامة البيئية والاقتصادية بنمط الأنسجة شبه المتضامة والإسكان المتصل.
وأضاف مستشار محافظ قنا للتنمية الحضرية، أن العرض تناول أيضاً فيزياء المباني لتوضيح تأثير العزل والتظليل وما يتضمنه جدول معيار العزل الحراري بالكود المصري لترشيد الطاقة بالمباني، إلى جانب مناقشة طرق التقييم إما عبر القياسات الحقلية أو المحاكاة، مع تسليط الضوء على أهمية النمذجة والمحاكاة والتوائم الرقمية بالمعمار والعمران.
كما استعرض عبدالعليم، بعض تجارب الإسكان المستدام بمفاهيم مدن الجيل الخامس بمدينة أجا وأسوان والعبور، ومحاكاة هذه النماذج باستخدام برامج متطورة مثل (DesignBuilder – ENVI-met – Revit)، ليختتم العرض التقديمي بتجارب تقييم واقعية لبيت الرزاز، وبيت يكن، ومشروع جاليريهات الرحاب، ومشروع ساحة السلطان.
وأكد مستشار محافظ قنا للتنمية الحضرية، أن أصل الاستدامة البيئية والاقتصادية والمجتمعية يكمن في تطبيق استراتيجيات التصميم والبناء التراثي، مما يجعل الحفاظ على التراث هو التطبيق العملي الأول للاستدامة بمفهومها الشامل.



