
علينا أن نعي جيداً أهمية حفظ الأسرار لما لها من قيمة في مكارم الأخلاق.
السر من “السرية” أي الكتمان والحفظ.
وكما نحفظ الأشياء الثمينة الغالية… فما أجمل أن نحفظ أسرار بعضنا البعض.صيانة الأسرار سلوك راقٍ إنساني.
يدركه المخلصون الأوفياء فيحفظون للناس أسرارهم، فيحفظهم الله سبحانه وتعالى حفظاً جميلاً، كما حفظوا غيرهم. لأنها عدالة الله جل علاه في خلقه.
ومن حفظ للناس أسرارهم حفظه الله وسبب له الأسباب.
أحياناً نحتاج الحديث مع بشر مثلنا. والأجدر بنا أن نبحث عن أهل الصدق والإخلاص. الذين مهما حدث بيننا وبينهم من خلاف أو نهاية اتصال، يكونون حقاً “آباراً عميقة” لأسرارنا.واعلم أن من حكى لك عن أسرار الآخرين، سيحكي لغيرك عن أسرارك. فلا أمان له. أما الصادقون فيحفظون الأسرار مهما كانت. حتى لو ظننا أنها بسيطة، فربما تكون من وجهة نظرهم تقلب موازين حياتهم.اختاروا بعناية من تفضون إليه بهمومكم.إن هذه الصفات الكريمة من أهم صفات الصالحين ومن مكارم الأخلاق الحميدة. وعلينا أن نلتزم بأن نحفظ أسرار غيرنا مهما مر عليها من زمن، مقتدين بسيرة الصالحين المخلصين.فكل الأديان السماوية والأعراف المجتمعية تحثنا على صيانة الآخرين قولاً وعملاً، وعدم التحدث عنهم مع غيرهم. فإن ذلك غيبة وقد وصفها القرآن الكريم بمن “يأكل لحم أخيه ميتاً”.وعلينا أن نربي أبناءنا على صيانة أسرار الآخرين، وحفظ أعراضهم، وعدم التحدث عنهم.
حفظكم الله وحافظ عليكم بإذن الله تعالى وبركاته.



