عربي وعالمي

الخليج بين نيران التصعيد الإقليمى وحسابات القوى الكبرى

كتب: أيمن بحر

تشهد منطقة الخليج مرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
وتتزايد التحليلات التى تتحدث عن أن دول الخليج قد تجد نفسها فى قلب أي مواجهة محتملة بسبب وجود قواعد عسكرية ومصالح استراتيجية مرتبطة بالولايات المتحدة الأمر الذى يرفع من مستوى القلق بشأن مستقبل الأمن الإقليمى.
وفي المقابل تؤكد طهران فى أكثر من مناسبة أنها سترد على أى هجوم يستهدفها وأن أي تصعيد لن يقتصر على ساحة واحدة بينما تواصل واشنطن التأكيد على حماية مصالحها وحلفائها مع الإبقاء على خياراتها العسكرية والدبلوماسية مفتوحة.
ومع تعقد المشهد تتجه الأنظار إلى الدور المصري باعتباره أحد أهم عناصر التوازن في المنطقة حيث تؤكد القاهرة باستمرار أن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار وأن الحوار واحترام سيادة الدول يمثلان السبيل الوحيد لتجنب اندلاع صراع واسع قد يهدد أمن الشرق الأوسط بأكمله.
وتواصل القيادة المصرية تحركاتها السياسية والدبلوماسية مع مختلف الأطراف انطلاقا من ثوابتها الرافضة لتوسيع دائرة الحرب أو الزج بالدول العربية في مواجهات قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن القومى العربى والاقتصاد العالمى.
ويرى مراقبون أن أى تطورات جديدة ستفرض على جميع الأطراف مراجعة حساباتها خاصة فى ظل الترابط الكبير بين أمن الخليج وأمن المنطقة بأكملها بينما تبقى الدبلوماسية والتهدئة الخيار الأكثر قدرة على احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة لا يمكن التنبؤ بنتائجها

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock