مقالات وآراء

الشباب العربي في مواجهة التكنولوجيا الرقمية والإقتصاد العالمي 

بقلم د-ليلى الهمامي

الشباب هو المستقبل، مستقبل المجتمعات العربية. لكن كيف يمكن أن نفكر في الشباب؟

لدينا معضلة أساسية في العالم العربي هي مسألة البطالة، بطالة حاملي الشهادات العليا وغير حاملي الشهادات العليا. والواقع أن الموضوع له تشعبات، باعتبار مشكل التعليم، والتكوين والشُّعب والتخصصات المتاحة المستجيبة والمتمفصلة مع متطلبات سوق الشغل، لكن ايغضا مشكل الإستثمار، باعتبار أن القطاع المُشغّٓل في العالم هو قطاع الخاص، والقطاع الخاص بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة. بالطبع هذه إشكالية كبرى في علاقة بالإستثمار، في علاقة بالإجراءات في التراخيص، سطوة الإدارة، إدارة الدولة على المجال الاقتصادي والعطالة التي تسببها.

 

لكن الموضوع الذي أردت طرحه يتعلق بمسالة الخبرات في مستوى التعليم والتكوين تناسبا واتفاقا مع تطورات الإقتصاد العالمي. اليوم نحن في مجال تسود فيه التكنولوجيا الرقمية. كل ما له علاقة بمجالات الإتصال، كل ما له علاقة بمجالات البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، كل هذا هو الذي يحدد حاليا وسيحدد في المستقبل، مختلف الصناعات ومختلف الأنشطة الإقتصادية.

 

نحتاج في تقديري، إلى أمرين:

التكوين في مجال الإعلامية. التكوين في مجال الإقتصاد الرقمي، الإقتصاد الأخضر، التكوين في مجال التكنولوجيات الاتصالية، في مجال البرمجيات، أيضا في تقنية الطب خاصة في علاقة بطب الشيخوخة… كل ما له علاقة بتلك المهارات العملياتية التي هي أساس وجود أي مؤسسة اقتصادية أو صحية أو اتصالية، مهما كانت، تحتاج إلى كل تلك المهارات وتلك التقنيات.

 

لاحظوا مسالة أننا في العالم العربي، اقتحمنا مجال استهلاك واستعمال التقنيات الرقمية، لكننا لم ننتبه إلى أهمية تطوير تقنيات الحماية والتأمين بالنسبة للمواقع، بالنسبة للبنوك والمعلومات، وهذا بالطبع مجال كامل له أهمية بالغة.

 

نحن لم ننتبه إلى أن المطلوب ليس فقط تطوير وتكوين مهام ووظائف القيادة، بل أيضا كان من الضروري أن نتمكن من تكوين التقنيين وإطارات التطبيق في كل المجالات، في كل الاختصاصات.

 

الهاتف الذي نوظفه، الذي نستعمله، لم نكوّن من يقوم بإصلاحه، تماما كالحاسوب، تماما ككل التكنولوجيا التي تستعمل. وإلى حد الآن، نحن بصدد إنفاق اعتمادات ضخمة جراء غياب الكفاءات المناسبة في تعهد تلك البنى التحتية الرقمية شديدة التعقيد والتي تمثل الآن مجال أمن قومي، باعتبار الحروب السيبرانية التي تشن من هذا الطرف او من ذلك الفضاء أو ايضا من ميليشيات مارقة، تتحرك في الفضاء الدولي.

نحتاج كعرب الى استفاقة وإلى تنسيق في مستوى تكوين الكفاءات. هذا مجال يمكن أن نتفق فيه دون عناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock