عربي وعالمي

الصفقة النووية المحتملة بين واشنطن والرياض هل تغير موازين القوة فى الشرق الأوسط

تقرير: أيمن بحر

كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الإدارة الأمريكية تدرس منح المملكة العربية السعودية امتيازات غير مسبوقة فى برنامجها النووى المدني بما يشمل السماح بتخصيب اليورانيوم داخل الأراضى السعودية وفق مسودة اتفاق جرى التفاوض عليها خلال الفترة الماضية وما تزال بانتظار استكمال الإجراءات السياسية اللازمة.
وتشير التقارير إلى أن هذا الملف يعد من أبرز أولويات القيادة السعودية التى تسعى إلى بناء برنامج نووى متكامل ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط مع الاستفادة من احتياطيات خام اليورانيوم الموجودة داخل المملكة.
ويرى عدد من الخبراء أن السماح بالتخصيب المحلى قد يمنح السعودية قدرات تقنية متقدمة وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل الضمانات الدولية الخاصة بمنع الانتشار النووي خاصة أن هذا النوع من الاتفاقات يختلف عن النماذج التقليدية التى تعتمد على استيراد الوقود النووي المخصب من الخارج تحت إشراف دولى.
وتزامنت هذه التسريبات مع تطورات سياسية وعسكرية شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة حيث ربطت تحليلات بين التقارب الأمريكى السعودى وبين التصعيد الإقليمى فى ملفات إيران واليمن معتبرة أن المصالح الاستراتيجية المتبادلة دفعت الطرفين إلى إعادة ترتيب أولوياتهما رغم الخلافات السياسية التي ظهرت فى مراحل سابقة.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن واشنطن تسعى للحفاظ على شراكتها مع الرياض ومنع انتقال مشاريعها النووية إلى منافسين دوليين بينما تسعى السعودية للحصول على أكبر قدر ممكن من الاستقلال فى إدارة برنامجها النووي بما يضمن لها مكانة إقليمية ودولية أكبر خلال السنوات المقبلة.
ويبقى مستقبل الاتفاق مرهوناً بالمواقف داخل المؤسسات الأمريكية وبردود الفعل الإقليمية والدولية خاصة فى ظل حساسية الملف النووى وتداعياته على أمن واستقرار الشرق الأوسط إذ لا تزال جميع السيناريوهات مطروحة حتى الآن ولم يصدر إعلان رسمى يؤكد إتمام الاتفاق بصورة نهائية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock