المسيرات منخفضة التكلفة تربك حسابات الدفاع الجوى وتكشف تحديات جديدة فى ساحة المواجهة
أيمن بحر

شهدت التطورات الميدانية الأخيرة تصاعدا لافتا فى استخدام المسيرات الهجومية منخفضة التكلفة التى باتت تمثل تحديا متزايدا أمام منظومات الدفاع الجوى المتطورة بعدما كشفت المعارك عن تغير واضح فى أساليب المواجهة العسكرية
وتشير المعطيات إلى أن استهداف مواقع دفاعية متقدمة عبر مسيرات صغيرة التكلفة يعكس تحولا كبيرا فى طبيعة الصراع حيث أصبحت الوسائل البسيطة والقابلة للتصنيع السريع قادرة على فرض معادلات ميدانية جديدة وإحداث تأثير مباشر على تجهيزات عسكرية باهظة الثمن
وتبرز هذه التطورات حجم التحدى الذى تفرضه المسيرات الحديثة التي تتمتع بقدرات عالية على المناورة والوصول إلى أهدافها بدقة وهو ما يضع المنظومات الدفاعية أمام اختبار مستمر للتعامل مع هذا النوع من التهديدات غير التقليدية
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه العمليات في مناطق متقاربة وخلال فترات زمنية قصيرة يكشف عن إشكالية واضحة في آليات التمركز والحماية ويؤكد أن التحصينات التقليدية لم تعد كافية لمواجهة التطور المتسارع في تقنيات الهجوم الجوي منخفض الارتفاع
كما تعكس هذه الوقائع تحولا استراتيجيا لافتا في مفهوم الردع العسكري إذ أصبحت الكلفة المحدودة لبعض الوسائل الهجومية قادرة على فرض ضغط كبير على أنظمة دفاعية تكلف ملايين الدولارات الأمر الذي يفتح الباب أمام مراجعات عسكرية واسعة للتعامل مع هذا التحدي المتنامي
وتؤكد التطورات الأخيرة أن ساحات المواجهة تشهد مرحلة جديدة عنوانها التفوق للتقنيات المرنة والسريعة التى تعتمد على الابتكار والتكلفة المحدودة بما يغير كثيرا من موازين القوة التقليدية فى المنطقة



