
تشهد المنطقة مرحلة شديدة الحساسية فى ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع دائرة الاستقطاب السياسى والمذهبى بما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو صراع واسع تكون الشعوب الإسلامية هى الخاسر الأكبر فيه ويرى مراقبون أن استمرار حالة الاحتقان وتبادل الخطابات التحريضية قد يدفع المنطقة إلى مزيد من الانقسام واستنزاف مقدراتها بما يخدم مصالح أطراف تسعى إلى إضعاف دول الشرق الأوسط وإطالة أمد الصراعات فيها.
وتؤكد العديد من التحليلات أن أخطر ما تواجهه المنطقة ليس فقط احتمال اندلاع مواجهات عسكرية بل تنامى خطاب الكراهية والطائفية الذي يهدد النسيج الاجتماعي ويعمق الانقسامات بين أبناء الأمة الواحدة وهو ما يستوجب تغليب صوت الحكمة والعقل وتقديم الحوار على الصدام
ويجمع كثير من المتابعين على أن مستقبل المنطقة لن يصنعه السلاح وحده بل تصنعه قدرة الشعوب على رفض الفتنة والتمسك بوحدة الصف وإعلاء قيم التعايش والتفاهم لأن أى صراع داخلي لن يحقق سوى المزيد من الدمار والخسائر لجميع الأطراف.
ويبقى الأمل قائما فى أن ينتصر صوت الوعى على دعوات الانقسام وأن تدرك الشعوب أن الحفاظ على الاستقرار ووحدة المجتمعات هو السبيل الحقيقى لحماية الأوطان وصون مستقبل الأجيال القادمة وأن تكون الرسالة الأهم في هذه المرحلة هى لا للفتنة ولا لإراقة الدماء.



