تسود حالة من القلق داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية على خلفية تداول معلومات عن تقدم المفاوضات بين مصر وإسبانيا بشأن الحصول على الفرقاطة المتطورة F110 وهى خطوة ينظر إليها باعتبارها تحولا نوعيا في قدرات القوات البحرية المصرية.
وتعد الفرقاطة F110 من أحدث القطع القتالية البحرية في العالم حيث تعتمد على تكنولوجيا تخفي متقدمة تجعل رصدها عبر الرادارات أمرا بالغ الصعوبة ما يمنحها قدرة عالية على العمل كهدف شبح في البيئات البحرية المختلفة.
وتتمتع الفرقاطة بقدرات فائقة في مجال مكافحة الغواصات وهو المجال الذي يمثل ركيزة أساسية في العقيدة البحرية الإسرائيلية ما يفسر المخاوف المتزايدة من امتلاك مصر منصة بحرية قادرة على تعقب الغواصات واصطيادها بكفاءة عالية داخل نطاقي البحرين المتوسط والأحمر.
كما تتميز F110 بقدرتها على البقاء في البحر لفترات تشغيل طويلة قد تصل إلى 240 يوما متواصلة دون الحاجة للعودة إلى القواعد وهو ما يوفر مرونة عملياتية غير مسبوقة ويعزز من جاهزية الانتشار المستمر في مسارح العمليات المختلفة .
وتشير المعلومات إلى أن المفاوضات لا تقتصر على الشراء فقط بل تشمل بحث نقل تكنولوجيا التصنيع جزئيا بالتعاون مع شركة نافانتيا الإسبانية بما يسمح بتوطين جزء من الصناعة داخل ترسانة الإسكندرية في خطوة استراتيجية لتعميق التصنيع العسكري الوطني .
وتأتي الفرقاطة بطول 145 مترا وبإزاحة تصل إلى 6100 طن مع سرعة تشغيلية تصل إلى 35 عقدة إلى جانب تزويدها بأحدث أنظمة الاستشعار والتسليح البحرية المتقدمة وهو ما يجعلها إضافة نوعية تعزز من قدرات الردع المصرية وتعيد تشكيل موازين القوة البحرية في المنطقة