المدونة

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

د.حامد ابو المجد

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

بعد بضع اسابيع من الحرب الإيرانية الصهيونية تداعت أركان الامبراطورية الأمريكية ، وبدأ انهيار القوى العظمى التي حكمت العالم لعقود طويلة

 

 

 

لقد سحقت الصواريخ الإيرانية الهيمنة الأمريكية الغربية ، و اخضعت إسرائيل بهزيمة مذلة خلعت عنها رداءها القوي المزيف ، وهددت عرش ترامب المهدد بالاعتقال، و اهانت كبرياء نتنياهو الذي اثر الاختفاء منذ أيام

 

اعتمدت إيران على سواعد ابناء قواتها المسلحة لرد العدوان عن ثرواتها، فهزوا العالم وخلخلوا مفاهيمه عن القوة الأمريكية والسيطرة الإسرائيلية؛ فكشفت حدود قوة اباطرة العالم في ثمانية عشر يوماً، كانت كافية لزعزعة النظام الدولي

 

لقد تحولت الحرب الخاطفة التي اجادتها امريكا، وجعلتها دعاية لقوتها التي لا يشق لها غبار، إلى أسوأ كوارث امريكا وإسرائيل على الإطلاق في القرن الـ21، فلم تنحصر الكارثة في الخسائر العسكرية بل نهاية وسقوط إمبراطورية استبدادية تحاول التمسك بعرشها في الوقت الضائع

 

ولكن كيف مع نفاد مخزون الذخيرة! وخروج حاملتي طائرات والقواعد الامريكية في الخليج، وتدمير الأسطول البحري المسيطر على حركة التجارة في المياه الدولية! و إعفاء ميناء حيفا من الخدمة! واستهداف!مفاعل ديمونا! واصابة ٣٥٣٠ مصاباً اسرائيليا بتل أبيب التي صارت مدينة اشباح! مما ادى لاختفاء رئيس الوزراء

 

تقدر الخسائر الأمريكية بمائة مليار دولار، وثماني عشرة سفينة مدمرة، خمس طائرات محترقة، والف قتيل، مع

 

فشل قوات النخبة الامريكية والإسرائيلية في عمليات إنزال ووقف ٩٠٪ من حركة الملاحة العالمية بغلق مضيق هرمز

 

دخول روسيا على خط المواجهة لحماية علمائها في مفاعل بوشهر الإيراني، و الصين لحماية طريقها التجاري، مع رفض الناتو المشاركة حماية لمصالحه إلى جانب امريكا التي تواجه تصريحات الكونجرس بوصف الحرب بـانتحار جيوسياسي، ويهدد ترامب بالاعتقال

 

 

 

ضبابية المشهد تفرض عدة سيناريوهات :

 

الأول: تمسك أمريكا بتحقيق اهدافها وتدمير القدرة الإيرانية وهو سيناريو مستبعد لقدرة إيران على الحفاظ على قوتها لمدة لا تقل عن اربعة، لا بتحمل الاقتصاد الأمريكي

 

الثاني : الإصلاح وإعادة البناء، ولكنه يعطي فرصة لزيادة القدرات الإيرانية على المدى البعيد، مما لا يتناسب مت احلام الصهيونية التي تحاول جر دول الخليج للحرب بوسائل متعددة لاخراج السكان من الملاجئ

 

الثالث : الانسحاب الامريكي من المعركة، وترك إسرائيل تواجه ايران، مما يعني خروج ترامب وحزبه من المشهد السياسي

 

في السيناريوهات اقرب للتحقيق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟.

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock