فن وثقافة

انتفاضة أوتار  

للشاعر / حسن أبو زهاد 

يَا مَنْ ظَنْتُكَ نَهْرِيَ الجَارِي

وَبِتُّ أَحْلُمُ فِي عَيْنَيْكِ أَحْلَامِي

 

عَزَفْتِ عَلَى أَوْتَارِ جُمْجُمَتِي

وقُتلْتِ: مَوْلِدُ كُلِّ أَفْكَارِي

 

وَغَدَا صَمْتُكِ أَنِينَ شِرْيَانِي

أَرَى فِي عَيْنَيْكِ مَذْبَحَتِي

وَبَيْنَ يَدَيْكِ يَعِجُّ بُرْكَانِي

 

تُهْدِينَ يَدِي إِلَيْكِ أَوْصَالِي

فَتَعُودِينَ تَحْمِلِينَ نِيرَانِي

 

نَسَجْتُ قَلْبِي بِسَاطَ مَعْبَرِكِ

فَصَارَ مِنْكِ شَوْكَ أَقْدَارِي

 

حَارَتْ عُيُونُ الحُزْنِ تَصِفُكِ

يَا مَنْ قَتَلْتِ لَحْنَ أَفْكَارِي

 

تَزْرَعِينَ.. فَتَحْصُدِينَ عَلْقَمِكي

إِنِّي رَحَلْتُ، كَسَرْتُ أَشْرِعَتِي

مَا عُدْتُ أُبْحِرُ نَهْرَكِ الخَالِي

 

قَدِ اسْتَبَحْتِ الوَرْدَ فِي غُصْنِي

فَقَطَّعْتِ فِيهِ كُلَّ أَوْصَالِي

_وَمَزَّقْتِ بِشَغَفٍ كُلَّ أَحْلَامِي

_وَوارَيْتِ تُرَابَ اللَّحْدِ أَشْعَارِي

 

مَهْلًا.. فَرَبُّ الكَوْنِ أَنْصَفَنِي

وَحَمَلَ عَنِّي كُلَّ أَوْزَارِي

 

سَدَلَ الحَدِيثُ الأَيَّامَ مَكْرُمَتِي

وَأَبْقَى عَلَيْكِ قَلْبَكِ البَالِي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock