
يَا مَنْ ظَنْتُكَ نَهْرِيَ الجَارِي
وَبِتُّ أَحْلُمُ فِي عَيْنَيْكِ أَحْلَامِي
عَزَفْتِ عَلَى أَوْتَارِ جُمْجُمَتِي
وقُتلْتِ: مَوْلِدُ كُلِّ أَفْكَارِي
وَغَدَا صَمْتُكِ أَنِينَ شِرْيَانِي
أَرَى فِي عَيْنَيْكِ مَذْبَحَتِي
وَبَيْنَ يَدَيْكِ يَعِجُّ بُرْكَانِي
تُهْدِينَ يَدِي إِلَيْكِ أَوْصَالِي
فَتَعُودِينَ تَحْمِلِينَ نِيرَانِي
نَسَجْتُ قَلْبِي بِسَاطَ مَعْبَرِكِ
فَصَارَ مِنْكِ شَوْكَ أَقْدَارِي
حَارَتْ عُيُونُ الحُزْنِ تَصِفُكِ
يَا مَنْ قَتَلْتِ لَحْنَ أَفْكَارِي
تَزْرَعِينَ.. فَتَحْصُدِينَ عَلْقَمِكي
إِنِّي رَحَلْتُ، كَسَرْتُ أَشْرِعَتِي
مَا عُدْتُ أُبْحِرُ نَهْرَكِ الخَالِي
قَدِ اسْتَبَحْتِ الوَرْدَ فِي غُصْنِي
فَقَطَّعْتِ فِيهِ كُلَّ أَوْصَالِي
_وَمَزَّقْتِ بِشَغَفٍ كُلَّ أَحْلَامِي
_وَوارَيْتِ تُرَابَ اللَّحْدِ أَشْعَارِي
مَهْلًا.. فَرَبُّ الكَوْنِ أَنْصَفَنِي
وَحَمَلَ عَنِّي كُلَّ أَوْزَارِي
سَدَلَ الحَدِيثُ الأَيَّامَ مَكْرُمَتِي
وَأَبْقَى عَلَيْكِ قَلْبَكِ البَالِي



