
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن “تطور إيجابي في ملف حقوق الإنسان بإيران”، حيث قال إنه تمكن من منع إعدام ثماني نساء كن محتجزات لدى السلطات الإيرانية.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: “أخبار جيدة جدا! لقد أُبلغت للتو أن النساء الثماني المتظاهرات اللواتي كان من المقرر إعدامهن الليلة في إيران لن يتم قتلهن بعد الآن. سيتم إطلاق سراح أربع منهن فورا، بينما ستُحكم أربع أخريات بالسجن لمدة شهر واحد”.
وأضاف: “أُقدر كثيرا أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، وأوقفوا تنفيذ الإعدام المخطط له”.
وكان ترامب قد وجه يوم الثلاثاء نداء إلى القيادة الإيرانية طالب فيه بعدم إعدام هؤلاء النساء، وكتب في منشور سابق: “إلى القادة الإيرانيين، الذين سيشرعون قريبا في مفاوضات مع ممثليّ: سأقدر كثيرا الإفراج عن هؤلاء النساء أرجوكم لا تؤذوهن! ستكون بداية رائعة لمفاوضاتنا!!!”.
وفقا لمنظمة “Lawfare Project” الحقوقية، تم تحديد هوية النساء على النحو التالي: “بيتا همتي وغزال قلندري وگلناز نراقي وفينوس حسين نجاد وباناه موحادي وإنسیه نجاتی ومحبوبه شعباني وديانا طاهر آبادي”.
من بين هؤلاء، هناك فتاتان تبلغان من العمر 16 عاما فقط، وهما ديانا طاهر آبادي وغزال قلندري. كما تعتبر بيتا همتي أول امرأة محتجة يُحكم عليها بالإعدام في إيران، حيث اتُهمت مع زوجها وآخرين بإلقاء الحجارة على قوات الأمن.
في المقابل، نفت السلطات الإيرانية بشكل قاطع صحة رواية ترامب، وأكدت أن ما نشره الرئيس الأمريكي يستند إلى “أخبار مزيفة”.
ونقل موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية الإيرانية عن مصدر قضائي قوله: “لقد ضُلل ترامب مرة أخرى بالأخبار المزيفة. بعض النساء اللواتي قيل إنهن على وشك الإعدام، تم الإفراج عنهن بالفعل، بينما تواجه أخريات اتهامات قد تؤدي، في حال إدانتهن، إلى السجن على الأكثر وليس الإعدام”.
وأشارت التقارير الإيرانية إلى أن بعض هؤلاء النساء قد أُفرج عنهن بالفعل قبل أيام.
رغم نفي إيران، أفادت منظمات حقوقية دولية أن محبوبه شعباني (32 عاما) تواجه تهمة “محاربة الله” التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، بتهمة استخدام دراجتها النارية لنقل الجرحى من المحتجين.
كما ذكرت منظمة “هينغاو” النرويجية للحقوق أنها “تشعر بقلق عميق إزاء خطر صدور حكم بالإعدام في هذه القضية”.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يزعم فيها ترامب بالتدخل في منع إعدامات في إيران. ففي يناير الماضي، ادعى ترامب أنه منع 837 عملية إعدام في إيران، قائلا: “قلت لهم: إذا أعدمتم هؤلاء الأشخاص، فسيتم ضربكم بقسوة أكبر من أي وقت مضى”.
لكن المدعي العام الإيراني الأسبق محمد موحدي أزاد نفى ذلك حينها ووصفه بأنه “غير صحيح تماما”، مؤكدا أن “القضاء مؤسسة مستقلة ولا تأخذ أوامر من الأجانب”.
يأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث تترقب الأوساط الدولية الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، التي تعثرت قبل انطلاقها وسط تبادل للاتهامات والتهديدات بين الجانبين، وكان ترامب قد هدد بأن “القنابل ستبدأ في الانفجار” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة، لكنه مددها بعد انتهائها.



