عربي وعالمي
جدل واسع حول اتفاقات الطاقة فى الصومال بين النفوذ التركي وتنافس إقليمى متصاعد فى القرن الأفريقى
كتب /أيمن بحر

أثارت اتفاقيات تعاون بين تركيا وحكومة مقديشو فى الصومال جدلا واسعا فى الأوساط السياسية والإعلامية بعد تقارير تحدثت عن منح أنقرة امتيازات مرتبطة بقطاع النفط والغاز فى السواحل الصومالية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الاتفاقيات التى بدأت عام 2024 وتوسعت لاحقا شملت مجالات التنقيب البحرى والبرى مع منح شركات تركية دورا محوريا فى إدارة وتطوير بعض موارد الطاقة.
وبحسب تقارير إعلامية فإن شركة الطاقة التركية حصلت على حقوق واسعة فى إجراء المسوحات الجيولوجية وعمليات الحفر فى مناطق بحرية وبرية متعددة داخل الصومال مع امتيازات تتعلق بالتشغيل والتصدير ضمن إطار التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
كما تتحدث بعض التقارير عن نسب متفاوتة من عوائد الإنتاج خلال مراحل الاستثمار الأولى إلى حين استرداد تكاليف العمليات وهو ما أثار نقاشا داخليا في الصومال حول جدوى هذه الترتيبات الاقتصادية.
وفي المقابل تؤكد الحكومة الصومالية أن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن شراكات استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع الطاقة وتعزيز القدرات الاقتصادية والأمنية للدولة خاصة في ظل التحديات التي تواجهها.
وعلى صعيد آخر يشهد القرن الأفريقي تنافسا متزايدا بين عدة أطراف إقليمية ودولية على النفوذ الاقتصادي والاستراتيجي في المنطقة بما في ذلك الصومال ومحيطه البحري.
وتشير تحليلات إلى أن هذا التنافس لا يقتصر على الطاقة فقط بل يمتد إلى الموانئ والممرات البحرية والتعاون الأمني وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي في شرق أفريقيا.
وفي ظل هذا التداخل في المصالح تتباين وجهات النظر حول طبيعة التحركات الإقليمية بين من يراها شراكات تنموية ومن يعتبرها توسعا نفوذيا يثير جدلا واسعا في المنطقة.



