فن وثقافة

جروح النفس

بقلم - علاء فتحي همام

النَّفْس وإنْ مَسَّها جُرح أو أصَابها

فهي تَرْتقي جَواد مُناجاة رَقِيق

وعِند إحْكَام المَظالم على ثِيابها

فاجْعَل الصَّبْر لسرِيرتها صَديق

ورُبَّمَا تَشْدُو عِند اِعتلال لَيْلها

بتَرِانِيم رُوح تُضِيء كالحَريق

فلا بَريق لنُور خُيوطه مُكَبَّلَة

والصَّفْح بلا عِتَاب خُلق أنِيق

ولا صَفاء لرُوح بُحروها مُسَجَّرَة

والهَجْرُ بلا أذى كجَواهِر عَقِيق

تَلألأت عُيون الرُوح مُبَرَّأة

وتَعلم أنَّ الوجْدَان بَحره رَقِيق

لَيْتَ أنِين القَلْب يَبوح بصَفعاتِه

وصَوْت بُكاءه بلا دُموع خَنِيق

أيا سَقِيم رُوح أتَرْتَدي اِعْتَامها

كلا بل اِرْتَدي وَجْها طَليِق

فكيف وجَمال وَجْدك مَحَاسِنه

بها تَزْدان سَرائِر قُلوب وتُفِيق

وكيف والأمل كِتاب يَسمو سَاطِعا

أنْ يُلْقَى به حَزينا في وَادِ سَحيق

فلا تُشْرِق رُوح وأصْفَاد تُكَبِّلها

وهي مِنْحَة الإله وبَيتها عَتِيق

أيا خَازِن الرُّوح لا تَتْرُك مَنَاهلها

تَهْوي في غَيابات بئِر عَمِيق

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock